Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤244
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
نلاحظ أن الشيخ اهتدى إلى القول قضينا عليها، فلم يقل: هدمناها لأنَّ المنهج يقتضي أن تُزال من قلوب روادها قبل تحطيم هيكلها، ومن الأسباب التي وظفها الشيخ لعلاج المسألة المتجذرة في النفوس:
أ - بيان أحكام زيارة القبور وحكمها:
الميت قد أفضى إلى ربه وانقطع عمله، فلن يستطيع لنفسه نفعا فكيف لغيره؟ فعلى زائر القبر أن يتقيد بأحكام الشرع وذلك بالاكتفاء بالدعاء له مع التوجه للقبلة)، كما قال السالمي: والمصطفى قد زارها وما قرا الأسلاما ودعا وأدبرا
والحكمة من زيارة القبر هي الاعتبار وتذكر الموت، وأما اعتقاد نفع صاحب القبر للزائر، مهما يكن مقام الميت فهي ضلالات ينكرها الشرع والعقل السليم، فلا ينفعنا لا الشيخ عمي سعيد ولا الشيخ با عبد الرحمن)، ولا الشيخ سيدي عيسى، ولا الشيخ بابهون (3)، ولا حَتَّى الشيخ اطفيش رحمهم الله فقد انتهى عملهم، وهم المحتاجون إلينا، ولسنا نحن المحتاجين إليهم» (4).
(1) في رحاب القرآن، سورة سبأ: 13/ 113. (2) عبد الرحمن الكرتي المصعبي الشهير بـ "با عبد الرحمن من علماء وادي مزاب في القرن 6 هـ/ 12 م، كما يعد من المعمرين الأوائل للمنطقة، كان ينشط في مليكة، حتى صارت منارا للعلم يقصدها الطلبة من جميع قرى وادي مزاب له مصلى لا يزال قائما قبلة قرية مليكة، وفيه كانت تعقد جلسات المجلس الأعلى لمزاب، كما تقام فيه المؤتمرات الدينية النسوية المعروفة بمؤتمرات لا
إله إلا الله. الدرجيني طبقات، 2/ 488؛ جمعية التراث معجم أعلام الإباضية: تر 540. (3) الشيخ بابهون كان حيا بين 1000 - 1050 هـ/ 1591 - 1640 م، من مدينة بريان بمزاب، أثر عنه الصلاح والزهد، قام بنشر العلم في بريان، ثم انتقل إلى منطقة القرارة رفقة أولاد بالناصر الذين نزحوا من غرداية قصد إنشاء بلدة جديدة، وإحياء العلم فيها، ونشر الصلاح والأخلاق الفاضلة إليه تنسب مقبرة «بابهون بالقرارة وفيها دفن جمعية التراث: معجم
?
أعلام الإباضية: تر 145.
(4) في رحاب القرآن، سورة سورة سبأ: 111/ 13.