الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

المبحث الأول: التوحيد والغيب

247

أبعد هذا يذهب أحدٌ فيقرب القرابين إلى سيدي فلان ويدعوه باسمه، ويلهج بذكره قائلاً: هذه وعدتك يا سيدي فلان! إن هذا لشيء عجيب!!» (1).

ج- إبراز التناقضات:

1 - الخوف من المصنوع:

الله سبحانه وتعالى خالق وما سواه مخلوق، وقد علم الله الإنسان صناعة الأشياء، من الملابس والمآكل والمساكن والمراكب … فالعقل السليم يحكم أن يكون الصانع أقدر من المصنوع، فالإنسان يقدر على بناء جدار كما أنه يقدر على هدمه وَهُوَ أهون عليه، ولكن القبوريين يبنون القباب بأيديهم، ويعجزون عن هدمها أو تحويلها لأنهم يعتقدون أنها تضرهم «عجبا لك يا هذا! إنها الأحجار التي جمعتها وإنك أنت الذي بنيت هذه القبة، لكنه يخاف هدمها» (2).

2 - رجاء مغفرة الله بمعصية الله:

كثير من القبوريين غافلون مسرفون على أنفسهم، وليتهم كفوا عن ضلالهم وأنابوا إلى ربهم، بل الشيطان سوّل لهم بأن المعاصي المتمادى فيها لا تضر صاحبها ويملي له أنه إذا حضر زردة من الزردات أو وعدة من الوعدات التي تقع على الأضرحة بما يقع فيها من رقص وخمر وفسق … - يغفر له ما تقدم من ذنبه، إنَّ هذا لهو الضلال المبين» (3).

3 - قصد العاجز وترك القادر:

يشعر الإنسان بعجزه فطريا فيحتاج إلى الاحتماء بقوة تدفع عنه الضر وتجلب له النفع والتناقض الكبير الذي يعيشه بعض الناطقين بالشهادتين هو أن يتركوا الله الخالق القادر القاهر فوق عباده الذي له الأسماء الحسنى ويقصدوا المخلوق

(1) في رحاب القرآن، سورة فاطر: 455/ 13

(2)

م. ن: سورة الصافات: 431/ 14.

(3) م. ن: سورة الزمر: 262/ 15.