الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

248

الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها

العاجز، {ضَعُفَ الطَّالِبُ والمَطلُوبُ (الحج: (73)، وأعجب العجب أن يكون المطلوب أضعف من الطالب ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها!.

فيا أيها الواقف أمام هذا الضريح أو القبة … ما تظن في الله رب العالمين؟ لماذا لا تلتجئ إليه وتسأله؟ أتظنه لا يسمعك إذا دعوت، أو لا يعطيك ما ترجوه، أو لا ينتقم لك من عدوّك، أو يقول لك: أنا عاجز أو ليس عندي ما تطلبه؟ … (1) والله سبحانه وتعالى يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ

الدَّاعِي إِذا دَعَانِي فَلْيَسْتِجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة: 186). افترض الشيخ أن لشخص حاجة ملحة يريد قضاءها، وكان له قريب يمكن أن يقضيها له، ولكنه تركه وذهب إلى من دونه، إلى شخص بعيد لا يستطيع في الظاهر أن ينجز ولو جزءا من تلك الحاجة، فإنه يُقال لهذا الشخص ما أعماك! كيف تذهب إلى ذلك وتترك الذي أمرك بيده، فما ظنك به؟ أتراه يخدعك أو يضرك أو يردك؟! (2).

دعاء،

والله المثل الأعلى، فهو الخالق الرازق النافع الضار المتصرّف في هذا الكون كيف يشاء، وأما أصحاب القبور فلن يستطيعوا سمعًا، ولو سمعوا ما استجابوا ويوم القيامة يكفرون بمن اتخذوهم شركاء (3)، إذ يقولون لهم: ما كُنتُمُ إيانا تَعْبُدُونَ (يونس) (28) وحدر الشيخ الذين يرتادون القباب من سوء د الاعتبار بمصير مرتاد القباب والقبور

هذا المصير

(4)

أسقط الشيخ على واقعه المعيش معنى قوله تعالى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخَطَّفَهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي

بهِ الرِّيحُ فِي مَكَان سَحيق (الحج: 31) مبينا أن الاستعانة بالقباب والقبور شرك، وبالتالي فإنه يتحقق في روادها وعيد هذه

(1) في رحاب القرآن، سورة الصافات: 415/ 14.

(2) من سورة الصافات: 415/ 14.

(3) م. ن: سورة الفرقان 81/ 7؛ العنكبوت: 250/ 9؛ فاطر: 455/ 13؛ الصافات: 14/ 353.

(4) من سورة الكهف: 234/ 2