الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

المبحث الأول: التوحيد والغيب

249

الآية، مبرهنا أنَّ الواقع يشهد تحقق الوعيد الدنيوي فيهم، ولعذاب الآخرة أخزى لمن لم يعتبر ويستغفر.

فالمبتلون بمرض العقيدة الزائغة يذهبون إلى أشخاص يدعون أنهم يَشفُون المرضى بالسحر والعزائم، أو يذهبون إلى القباب والقبور والأضرحة، وهذا هو التخطف، إذ هم ينتقلون من مكان إلى مكان، وينفقون الملايين، ولكنهم يعودون كما ذهبوا أو شراً مما ذهبوا إذ يذهب الدين، ويذهب المال، ويبقى المرض» (1). هـ - التحذير من مصير الأمة:

وعد الله المؤمنين بالعزة حين يصدق إيمانهم به ويتوكلوا عليه حق توكله، إلا أنَّ شيوع شرك الأولياء في أمةٍ يضعف من عزائم أهلها فيتسلط عليهم أعداؤهم لضعف صلتهم بالله، حيث يكلهم إلى شركائهم العاجزين، فمن ابتغى العزة في غير الدين القيم أذلّهُ الله، ذلك أنَّ المسلمين حين يغفلون عن إخلاص العبادة الله رب العالمين تتوزّعهم الآلهة والمعبودات، وتذهب أفئدتهم هواء، كل يدعي التبعية لفلان أو فلان وهذا ما نراه منتشرًا في العالم الإسلامي، فكم يمكن أن نحصي ما

(2)

فيها من أضرحة وقبور وقباب!! وكلّ يسمّي معبوده باسم، فلا يستطيعون لهم

نفعا ولا نصرا.

-4 - مداخل علاج مسألة الذبح لغير الله: التعلّق بأصحاب الأضرحة والقباب له تبعات سلبية منها: الذبح لغير الله والنذر لغير الله، فالذبح منذ القديم من صُوَر التقرب إلى المعبود وَهُوَ ما يسمى بـ"القرابين، لم يسلم المجتمع الإسلامي من هذا الداء العقدي الخطير، وإن كان أصحابه يهوّنون منه ويزعمون أنهم لا يقصدون إلا فعل الخير، ولا يريدون به إلا وجه الله، لكن الشيخ بيوض بين أَنَّ هَذَا التصريح زعم لا يبرّر

(1) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 11/ 209 - 210. (2) من سورة الفرقان: 246/ 7.