Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠250
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
هذه البدعة ولا يطهر، رجسَها وسلك في مواجهتها منهج الإقناع، ومن
المسالك التي اتبعها في ذلك:
أ- الألفاظ تابعة للنيات:
يقول تعالى عما يُتقرب به إليه من النسك: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ الله (الحج: 36) ولكن الشيخ يلاحظ أن مريدي القبور يسمون النوق التي ينوون ذبحها بنوق سيدي فلان، ورأى أنَّ هذه العبارة تدلّ عَلَى الشرك، فالله جعل البدنَ من شعائر الله ل ونحن نريد جعلها من شعائر سيدي فلان، والألفاظ تابعة للنوايا منبئةً عن مقصدها، «لا يجوز الترخص بمثل هذا في مسألة تتعلق بالعقيدة وتجري عَلَى السنتنا أبا عن جد، خلفًا عن سلف كلمة نوق" سيدي فلان والقرآن يقول: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ اللهِ﴾ (الحج: (36)) (1).
ب - اختبار صدق النيات
يصرح أصحاب نوق ”سيدي فلان“ الذين يذبحونها في أماكن مخصوصة وأوقات، معلومة أنهم يريدون بذبحها وجه الله بالتصدق بلحمها على الفقراء والمساكين، فأراد الشيخ أن يبصرهم بخطئهم، وذلك باختبار صدق ما يصرحون به من النيات، فافترض أن يقترح عليهم ترك ذبح هذه النوق في مكانها المعتاد، بل تُذبح في المجزرة حيث يذبح جميع الناس وليتصدق بلحمها على الفقراء والمساكين، فحينئذ تقوم قيامتهم، ويرفضون هذا المقترح، وبين أنَّ الله يسمّي في كتابه ما ذبح في الأماكن المخصوصة المقدسة من مجازر بيوت العبادة القربان، ولا يطلق هذا المصطلح على ما
يأكله الناس مما يذبح في المجازر العادية (3).
(1) في رحاب القرآن سورة لقمان: 212/ 11 - 213.
(2) م. ن: 213/ 11.
(3) م. ن: 236/ 11.