Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥١المبحث الأول: التوحيد والغيب
ج - الإهلال بغير الله:
251
من المتناقضات التي يقع فيها مريدو الأضرحة والقباب ذكرهم الله عند الذبح، إلا أنهم يتبعونه بقولهم: "هذه وعدتك يا سيدي فلان!! وهذا حرام لأنه إهلال بغير الله تعالى. جمع الشيخ بيوض الآيات المحرمة لأنواع الأطعمة وانتهى إلى قوله: «فحيثما ذكر الله تعالى المحرمات يذكر ما أهل لغير الله به» (1).
واستشهد بقول الشيخ اطفيش: ولو قال أحدهم باسم الله واسم محمد صلى الله عليه وسلم لكانت الذبيحة حرامًا أهل بها لغير الله» (2)، وهذا ما قلناه ونقول به دائما» (3). إنَّ الإيمان بالله تعالى هو أول شيء وأهم ركن يجب الاعتقاد به لأن بقية أركان الإيمان فروع لهذا الأساس، فما الإيمان باليوم الآخر -مثلا- إلا لأنه يوم قضاء الله بين عباده بالقسط، وجزائهم بجنة يدوم نعيمها، أو بنار يدوم جحيمها، وما الإيمان بالملائكة إلا لأنهم ملائكة الله عبيده وجنوده …
ثانيا: الإيمان بالملائكة:
1 - تعريفهم
يطلق على المفرد والجمع من الملائكة اسم "الملك، ويرى اللغويون أن أصله "مالك" من الألوكِ وهي الرسالة، ثمّ أخرت الهمزة فقيل: الملاك“، ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل: الملك، فلما جمعوه ردّوها إليه فقالوا: ملائكة وملائك (4).
(1) في رحاب القرآن، 215/ 11
(2) اطفيش تيسير التفسير: 491/ 4، بلفظ .... اسم غير الله من الأصنام أو غيرها فإنه حرام، ولو
ذكر الله معه».
(3) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 234/ 2.
(4) الجوهري: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تح أحمد عبد الغفور عطار، ط 1، دار العلم للملايين:1 م 1611/ 4؛ ابن منظور لسان العرب: 185/ 13 - 186.
1990