الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

256

الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها

ج - تثبيت المؤمنين:

يشهد المؤمن في حياته اليومية نزاعاً بين مشتهيات نفسه وأوامر الله تعالى

6 (1)

فيذكره مك الإلهام بالوقوف عند حدود الله ويحضه على مخالفة هوى النفس ومن هنا نستطيع أن نميز بين داعي الخير وداعي الشر، فنعلم أن الذي يدعو إلى الخير ملك، وأن الذي يدعو إلى الشر شيطان (2)، فهذا الإدراك يقوي عزيمة المؤمن للاستجابة لدواعي الخير.

إذا اعتقد المؤمن أن تثبيت الملائكة للذين آمنوا ليس معجزة أو كرامة مضت في سير الأولين وانقضى عهدها، بل هو أمر ممكن لكل من سلك طريق الإيمان، كل من سار على الدرب وصل»، فإنه يحرص على اتخاذ أسباب التثبيت، وهي مجاهدة النفس ابتغاء مرضاة الله تعالى

ر - ذكر نعمة التشريف:

(3)

(5)

شرف الله آدم عليه السلام بسجود الملائكة له، وهذا تشريف له ولذريته) وزاد الله المؤمنين تكريما بجعل الملائكة يستغفرون لهم، فذكر هذا التشريف يزيد المؤمن تواضعا الله ومجاهدة في مزيد التقرب إليه، تخلّقًا بأخلاق الملائكة الذين هم - على رفعة مقامهم - لا يتكبرون عن عبادة الله يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ) (الأنبياء: 20).

هـ - التقوى أساس التفاضل:

توقف الشيخ بيوض في مسألة التفاضل بين الملائكة والبشر ورأى أنها ليست

(1) في رحاب القرآن، سورة الشورى: 18/ 265. (2) من سورة الأحزاب: 399/ 12

(3) في رحاب القرآن، سورة الأحزاب: 397/ 12. (4) م. ن: سورة ص: 235/ 15.

(5) م. ن: سورة غافر: 33/ 16.