Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧المبحث الأول: التوحيد والغيب
257
مسألة اعتقاد)، لافتقارها إلى دليل صحيح، إضافةً إلى عدم الجدوى في معرفتها، وركز عنايته على ما فيه ثمرة في الاعتقاد والسلوك، ومن ذلك نفيه اعتبار كون السماء الملائكة في هو سبب أفضليتهم على البشر أهل الأرض، منبها إلى أنَّ السبب الصحيح للقرب من الله عزّ وجلّ هو الإيمان به وحده وإخلاص العبادة له، في كل مكان (2).
ثالثًا: الإيمان بالجن:
1 - تعريف الجن
،،
660 99
الجنّ جملة من خلق الله غير الملائكة و الإنس، ومن العلاقات الجامعة بين الجن والملائكة صفة الخفاء، وهناك من يطلق لفظ الجنّ على الملائكة لاستتارهم، فالجن في اللغة مأخوذة من "جن" بمعنى سَتَر (3)، ومنها أخذ المجنون“ لاستتار عقله، و”الجنين لاستتاره واختفائه في بطن أمه، والجنة ذات الشجر والنخل، لسترها الأرض، والجن، سموا حنا لأنهم مستورون مخفيون لا يُرون. خلق الله الجنّ من مارج من نار، وهم عباد مكلفون، يطلق اسم "الجن“ على المؤمن منهم والكافر، لقوله تعالى على لسان الجن: {وَإِنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَالِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) (الجن: (11)، أمَّا الشيطان" فلا يطلق إلا على المتمرد العاصي (5).
ينفي الشيخ بيوض علم البشر اليقيني عن دقائق تفاصيل حياة الجن كطريقة أدائهم للفرائض وطريقة تناسلهم، ولا عن عدد النفر من الجن الذين صرفهم الله
(1) في رحاب القرآن، سورة الإسراء: 49/ 01.
(2)
م. ن: سورة الزخرف: 17/ 572 - 573.
(3) ابن منظور لسان العرب: 2/ 385.
(4) مصطفى سعيد الخن و محيي الدين ديب مستو: العقيدة الإسلامية: 532
(5) في رحاب القرآن تفسير سورة الأحقاف، 18/ 381.