الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

258

الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها

تعالى إلى النبيء الاستماع القرآن)، وهذا ما لم نكلف به، وكل خوض في هذا تكلف وفضول، وضرره أكبر من نفعه … (2) والأخبار المروية في الموضوع لم تبلغ عندنا درجة الاعتقاد)، «لأن العقيدة لا تُبنى إلا على خبر حقيقي يقيني من القرآن

الكريم أو من المعصوم (4).

2 اتقاء ضرر الجن

أودع الله في الجنّ قوة خارقة وقدرةً عجيبة مما جعل فريقًا من البشر - على مرّ

التاريخ - يعوذون بهم اتقاء ضرّهم ورجاء، نفعهم، والسؤال المطروح هو: كيف يتقي بنو آدم ضرر الجن؟! هنا يتميز موقف المؤمن من غيره، أما المؤمن فيتبع ما شرع الله فير شد، أما غيره فيتبع الأساطير والأضاليل فيضل). ﴿وَإِنَّهُ كَانَ رِجَالٌ منَ الإِنسِ يَعُودُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقا﴾ (الجنّ: 06). فعلى المؤمن أن يعتقد اعتقادًا جازما أنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدَ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (الطلاق: (12) فلا يعلم الغيب سواه، ولا نافع ولا ضار على لحقيقة إلا هو، وهو القائل عن الشياطين: ﴿وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾ (البقرة: 102) فإنّ هذا الاعتقاد يُثمرُ عدم الالتجاء إلى غير الله في كل حين مهما تقلبت الأحوال. من القضايا التي اجتهد الشيخ بيوض عَلَى إصلاحها لمدة عقود من الزمن مسألة التعامل مع الجن والوسائل المتخذة لاتقاء شرهم بين الشيخ عدم مشروعية الطرق التي ينتهجها الناس وأكد أنها خرافات وضلالات تمس سلامة

(1) في رحاب القرآن، سورة الأحقاف، 386/ 18.

(2)

من سورة الفرقان: 19/ 07. (3) م. ن: سورة الأحقاف، 386/ 18. (4) م. ن: سورة الكهف: 02/ 225. (5) من سورة سبأ: 13/ 181. (6) م. ن: سورة سبأ: 189/ 13.