الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

المبحث الأول: التوحيد والغيب "

261

ج - الجن لا يملكون ضرا ولا نفعا، فهم عاجزون عن ردّ قضاء الله وقدره، ﴿وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنَ أَحَدٍ إِلا بإذن اللهِ﴾ (البقرة: 102) ذلِكَ لأَنَّ اللهَ يُحِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ} (المومنون (88) فمن قصد الله ليعصمه من شر مخلوق مهما كان نصره وأجاره، ومن قصده الله بشر فالتجأ إلى مخلوق ليعصمه … لم يستطع. فعلى المؤمن أن يتوكل على الله وحده {وَمَنْ يُتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ) (الطلاق: (03) إنه النافع الضار القادر الفاعل لما يريد، الذي يجير ولا يجار عليه، ويتأسى في الوقاية من ضرر الجن بالرسول صلى الله عليه وسلموآوى إلى الركن الشديد العاصم من كل البلايا، وادخل تحت سرادق العزيز الجبار الذي يغلب ولا يُغلب فلا ملجأ من الله إلا إليه، فالمتوكل على الله حق توكله ينعم في الدنيا بالحياة الطيبة، ويسعد في الآخرة بالنعيم السرمدي والفضل المبين.

رابعًا: الإيمان باليوم الآخر:

ورد الإيمان باليوم الآخر مقرونا بالإيمان بالله في سياق الأمر بالفعل أو بالترك، في مواضع عديدة من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، كقوله تعالى: إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِك (النساء: 59)، ومثل قوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .... وذلك لأهميته ولأثره الفعال في سلوك الإنسان، وسنبدأ دراسة الموضوع بما يسبق هذا اليوم وهو قيام الساعة.

1 - قيام الساعة

تقوم الساعة في الوقت الذي قدره الله لفناء الكون، وهو قريب اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (القمر (01)، و يرى الشيخ بيوض أن لا يجوز تحديده لأنه ادعاء للغيب الذي استأثر الله بعلمه (3)، وتعجب من ورود أقوال في الموضوع عن

(1) في رحاب القرآن، 13/ 189. م. ن: 305/ 13.

(2)

411/ 20

(3)