Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢262
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
بعض مشاهير المفسرين، وقال: فكل هذا باطل من القول لا أساس له من كتاب أو سنة لا يجوز لأن يُعمل أو يُعوّل عليه أو يقص على الناس» (1).
وللساعة أشراط كبرى منها: خروج الدابة من الأرض فتكلم الناس، وطلوع
الشمس من مغربها (2)، وهي أمارة غلق باب التوبة (3).
حكمة إخفاء الساعة
أخفى الله عن عباده وقت قيام الساعة لحكم منها:
أ- استعداد المؤمن لها في كل وقت خوفا وطمعا، ويبادر إلى التوبة قبل الغرغرة ونزول الموت، ولما كان الإنسان لا يعرف ساعة موته فعليه أن يكون مستعدا له دومًا، وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ (آل عمران: 102). ب - عمارة الأرض: الإنسان خليفة الله في الأرض يعمرها ويستخرج ما قدر فيها من أقوات، ويستكنه ما أودع الله في الكون من أسرار ونواميس، ويتسنّي له ذلك بالأمل في الحياة، والعمل لها كأنه يخلد فيها أبدا.
شاءت حكمة الله إخفاء الساعة ووقوعها بغتةً، أخبرنا عن ذلك في آيات كثيرة منها لا تاتيكُمُ إلا بغتة (الأعراف: 187) وقوله: ﴿وَهُمْ يَحْصَمُونَ﴾ (يس: (49) وبين الشيخ بيوض أن هذه الكلمة أغنت عن أشياء كثيرة بينها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث عديدة (7)، منها قوله: … وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلان ثوبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ
(1) في رحاب القرآن، سورة الأحزاب: 12/ 660 - 661. م. ن: سورة النمل: 1898، 193.
(2)
(3) م. ن: سورة النمل: 188/ 8.
(4) م. ن: سورة الإسراء: 240/ 1.
(5) م. ن: سورة الزمر: 274/ 15؛ سورة الشورى: 17/ 141. (6) من سورة طه 248/ 3؛ سورة الأحزاب: 658/ 12. (7) م. ن: سورة يس: 211/ 14.