الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

المبحث الأول: التوحيد والغيب

263

لِفْحَتِهِ فَلا يَطْعَمُهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلا يُطْعَمُهَا).

تقوم الساعة بالنفخ في الصور ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللهُ} (الزمر: 68)، والصور هو

،،

البوق الذي يُتخذ للنفخ، ولا يعلم البشر حقيقته «والله يصور لنا أمر يوم القيامة بحسب ما تدركه عقولنا، مع قصور اللغة التي نتخاطب بها، وإلا فحقيقتها وكيفيتها لا يعلمها إلا الله» (2).

فالشيخ اعتبر حقيقة الصور والنافخ فيه والمستثنون من الصعق غيبا مطلقا كالوقت الذي يقع فيه النفخ، ولم تصح عنده الروايات المدققة في جزئياته وتفاصيله، ويرى أنَّ أكثرها من الإسرائيليات وللوقوف في الموضوع عند حدود النصوص القطعية بعده المتمثل في:

1 - السلامة من اعتقاد خلاف مراد الله تعالى.

-2 - إفراغ الجهد وتوجيه الهمم إلى العمل للآخرة والإعداد لها، ولو علم الله في هذه التفاصيل خيرًا لأخبرنا بها (3).

2 البرزخ

البرزخ لغة هو الحاجز بين الشيئين (4).

أما في الإصطلاح فهو المدة الفاصلة ما بين موت الإنسان وبعثه، كما يطلق على المدة التي بين فناء الدنيا وقيام الآخرة، أي هو ما بين النفختين: نفخة الصعق

(1) البخاري الصحيح كتاب الرقاق، باب قول النبيء له بعثت أنا والساعة كهاتين، حديث: 6141، 2386/ 5؛ كتاب الفتن، باب خروج النار، حديث: 6704، 6/ 2605

(2) في رحاب القرآن، سورة الصافات: 335/ 14.

(3) م. ن: سورة النمل 88 205 - 208؛ سورة يس: 210/ 14؛ سورة الزمر: 486484/ 15. (4) الجوهري: الصحاح: 1/ 419؛ ابن منظور: لسان العرب: 375.