الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

264

الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها

ونفخة البعث)، وهي مدة لا يعلم طولها إلا الله تعالى (2). من المسائل المطروحة في هذا الطور:

أ - عذاب القبر ونعيمه

يرى الشيخ بيوض أن عذاب القبر حق ونعيمه حق (3)، مستدلاً بقول الله عز وجل عن آل فرعون: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا عَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (غافر: 46) فالآية تنص على أنهم يعرضون على العذاب قبل يوم القيامة).

جمهور علماء الإباضية يثبتون عذاب القبر)، وممن ينفيهم منهم أبو عمرو السوفي) صاحب كتاب السؤالات (7)، ويعتبر أبو يعقوب الوارجلاني (8) وجميل بن

(1) في رحاب القرآن، سورة الشورى: 17/ 321.

(2)

(3)

م. ن: سورة يس: 48/ 14.

من سورة غافر: 186/ 16.

(4) من سورة الشورى: 17/ 321

(5) الثميني: معالم أصول الدين: 171/ 2.

(6) عثمان بن خليفة السوفي المارغني، أبو عمرو أحد أعلام الإباضية البارزين، أصله من بلاد سوف. في القرن 6 هـ / 12 م، نشأ في عصر ازدهرت فيه الحركة العلمية بوارجلان، والتقى أبرز أعلامها فكان من شيوخه بها: أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر (ت: 504 هـ/ 1110 م) وأبو الربيع سليمان ابن يخلف المزاتي (ت: 471 هـ / 1078 م) كان كثير الرحلات في طلب العلم ونشره. الدرجيني: طبقات 2/ 483 - 485؛ الشماخي: السير، 103/ 2، 169، 170، 173؛ جمعية

التراث: معجم أعلام الإباضية تر 620

(7) مصطفى ابن ادريسو: الفكر العقدي عند الإباضية: 333. (8) يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، أبو يعقوب، علم من أشهر علماء الإباضية بالمغرب في القرن السادس الهجري، ترك بصمات بارزة في التراث الإباضي خصوصا، والمكتبة الإسلامية عموما.

ولد بسدراتة، من قرى وارجلان؛ حوالي سنة 500 هـ/ 1106 م. نشأ في موطنه سدراتة، وأخذ مبادئ العلوم على علماء وارجلان، ثم تاقت نفسه إلى الاستزادة، فشد الرحال إلى بلاد الأندلس، وأقام بقرطبة سنين عددا، وحصل منها مختلف العلوم النقلية والعقلية، توفي عام 570 هـ/ 1175 م. . ترك آثارا علمية في مختلف العلوم، منها ما حفظته الأيام، ومنها ما ضاع مع حوادث الزمان، ومن أهم