Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦266
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
التي ينمو منها الإنسان، وقد لا تكون صحيحة، والله على كل شيء قدير (1) وقد بين الله قدرته على إحياء الموتى بتوجيه أنظارنا إلى حياة النبات وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً ميّنَا كَدَالِكَ الْخُرُوجُ) (ق: (11) فالناس يموتون كما ماتت الأشجار والبذور، ويحيبهم الله كما يحيي الأشجار سواء بقيت في الإنسان بذرة أو لم تبق» (2).
3 البعث هو قيام الناس من قبورهم لربّ العالمين إثر النفخة الثانية {وَنُفِخَ في الصور فَإِذَا هُم مِّنَ الأجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ) (3) (يس: 51) وبعث الناس يكون بأجسامهم، ولو أنَّ إنسانا مات بالحرق أو أكلته السباع فإنه يُبعث حيا بجسمه، فالله سبحانه بكل خلق عليم، كما بدأ أول خلق يعيده وهو على كلّ
الحقيقي شيء قدير.
الخروج من القبر:
تختلف حالات خروج الناس من قبورهم اختلافًا بينا، فإذا كان الكافر يخرج من قبره وهو ينادي بالويل والثبور ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا؟﴾ (يس: 52) فإن المؤمن يخرج مطمئنا لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} (الأنبياء: 103) والآية من الأدلة القاطعة على أن المؤمنين يخرجون من قبورهم وهم آمنون (5).
4 دلائل البعث
استدل الشيخ بيوض على البعث بأدلة متنوعة منها:
(1) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 565/ 11. (2) م. ن: سورة النمل: 8/ 141.
(3) م. ن: سورة يس: 209/ 14؛ سورة الزمر: 487/ 15.
(4) م. ن: سورة طه 384/ 3
(5)
م. ن: سورة مريم: 184183/ 3؛ سورة: يس: 14/ 221.