Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧المبحث الأول: التوحيد والغيب
267
-أ- الدليل الحسي في إحياء النبات:
الله الذي يحيي الأرض بعد موتها قادر على أن يبعث الناس من قبورهم بعد أن تبلى أجسادهم، والإنسان يشاهد عملية إحياء النبات مئات المرات، ولو شاهدها مرة واحدة لكفى بها دليلاً على إحياء الموتى (1)، قال تعالى: {وَأَختينا به بَلْدَةً مِّيْتًا كَدَالِكَ الْخُرُوجُ (ق: 11).
ب- الدليل العقلي:
1 - الإعادة أهون من الخلق الأول: لفت الشيخ بيوض انتباه الإنسان الذي يشك في البعث أن خالقه أول مرة هو القادر على بعثه من جديد، ذلك أن القادر على الإنشاء الأول أقدر على الإعادة (2) واستدل بقوله تعالى: {اَوَلَا يَذكُرُ الإِنسَانُ. أنا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا) (مريم: (67).
إن الله قادر على استخلاص أجسام الأموات بعد أن تندثر في الأرض كما جمع من قبل أبانا آدم عليه السلام مِن سُلالَةٍ مِّن طين (المؤمنون: 12) وجمع ذريته في سلالة ماء من مهين من جميع الجسم ثمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِّن مَّاء
مهين) (السجدة: 08).
(3)
2 - الفطرة والعقل: نظرة الإنسان الفاحصة إلى الوجود تؤكد وجوب يوم البعث والجزاء، فقد جعل الله الإنسان خليفة في الأرض وأعطى الدنيا للكافر والمؤمن، ولم يتحقق العدل الإلهي المطلق في الدنيا، فلا بد من حياة أخرى يظهر فيها عدل الله المطلق، استنادًا إلى قوله تعالى: (وَتَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ
الْقِيَامَةِ) (الأنبياء: 47).
(1) في رحاب القرآن، سورة فاطر: 411/ 13 - 412.
(2) م. ن: سورة مريم: 3/ 155.
(3) م. ن: سورة السجدة: 63/ 12.
(4)
م. ن: سورة طه: 250/ 3/ 251؛ سورة الروم: 83/ 10 - 85؛ سورة سبأ: 13/ 40.