Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
6 - الشفاعة
الشفع في اللغة خلاف الوثر، يقال: شفَعتُ الرجل، إذا كان فردا فصرت له ثانيا، والشفاعة في عرف الناس هي سؤال فعل الخير للغير وترك الضر عنه على سبيل التضرع (2).
أما في الاصطلاح فعرفها السالمي بأنها تعجيل دخول الجنة أو زيادة درجة فيها من الرب عز وجل لعباده المؤمنين (3).
يلاحظ في هذا التعريف عدم الإشارة إلى تخليص الناس من ضيق المحشر، والاكتفاء بذكر تعجيل دخول الجنة، كأن صاحبه لا يعتبر الشفاعة إلا قسما واحدا، وهذا ما سنراه في الفقرة الآتية.
أ- قسما الشفاعة
1 - الشفاعة العامة: تخليص الناس من أهوال الموقف بفتح الحساب، وهي خاصة بالنبي دون الرسل، وهو المقام المحمود)، يدل على ذلك حديث الشفاعة الطويل، الذي رواه الربيع والبخاري وغيرهما (5).
وإن كان هذا النوع يُسمّى الشفاعة العامة لتعلقها بجميع الناس مؤمنهم وكافرهم فهي ليست شفاعة على الحقيقة إلا للمؤمن، لأن مصير غيره أشد وأعسر
تما هو عليه من هول المحشر، فالشفاعة العامة تعجيل الخير للمؤمن دون غيره.
(1) ابن دريد: كتاب جمهرة اللغة، تح رمزي منير بعلبكي، ط 1، دار العلم للملايين، بيروت - لبنان
869/ 2 p 1987
(2) مصطفى وينتن آراء الشيخ اطفيش العقدية: 421، نقلا عن اطفيش: شرح أصول تبغورين: 537. (3) السالمي: مشارق أنوار العقول: 131/ 2.
(4) في رحاب القرآن، سورة الإسراء: 96/ 1؛ سورة الزمر: 411/ 15.
(5) الربيع: الجامع الصحيح حديث: 1004، ص: 379 - 381؛ البخاري: كتاب التوحيد، باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة للأنبياء وغيرهم، حديث: 7072، 6/ 2727.