الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

المبحث الأول: التوحيد والغيب

-

271

2 الشفاعة الخاصة: زيادة الفضل والثواب للمؤمنين ورفع درجاتهم

في الجنة (1).

ب شرطا الشفاعة:

إن الشفاعة الله جميعًا يمنحها من يشاء من عباده، وقد شاءت حكمته أن يجعلها محدودة من الجهتين، من جهة الشفيع ومن جهة المشفوع له» (2).

1 - الإذن للشفيع، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلا بإذنه﴾ (البقرة: 255).

وقوله: ﴿وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنَ أَذِنَ لَهُ﴾ (سبا: 23)، فالشفيع قد يكون النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون غيره ممن أذن الله له (3).

استدل الشيخ بيوض بهذه الآية في ردّه على الذين يعتقدون أن أصحاب القباب والمحاريب سيشفعون فيهم، فهل وجدت في القرآن الكريم أو في سنة صحيحة متواترة مقطوع بها أنَّ فلانا يشفع فيك، أو أنَّ الله أذن له في الشفاعة؟» (4). 2 - الرضا عن المشفوع له: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى (الأنبياء: 28) فالشفاعة خاصة لمن ارتضاه الله ومات على التوبة والرضا فزحزح عن النار

وأدخل الجنة فيزداد درجات أخرى بشفاعة من أذن لهم الله في الشفاعة كالنبي ته (5)، وقد عبّر الله عن هذه الاستقامة والوفاء بـ"اتخاذ العهد حيث قال: {لاً

يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَن اتَّخَدَ عِندَ الرَّحْمَن عَهْدًا (مريم: 87) فمن لم يكن له عهد عند الله فلا مطمع له في شفاعة ولي أو نبي (6)

(6) *

(1) في رحاب القرآن، سورة الإسراء: 96/ 1؛ سورة طه: 387/ 3. .

(2) م. ن: سورة سبأ: 13/ 225.

(3) م. ن: سورة سبأ: 13/ 225؛ سورة طه: 386/ 9 - 387.

(4) من سورة الزمر: 412/ 15.

(5)

(6)

من سورة سبأ: 13/ 225

من سورة مريم: 184/ 3.