Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
أورد الشيخ بيوض رأيَ مَن أوَّل اتخاذ العهد" بقول: "لا إله إلا الله" وعلق عليه أنه تحريف لمعنى "العهد" إلا إذا أقيم حقها وعُمل بمقتضاها، وإلا فيظل الناطقون بها من الذين يقولون: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم يمُومِنِينَ} (البقرة: 08 فلا تنفعهم شفاعة الشافعين (4).
""
سؤال الشفاعة: إنَّ الدعاء عبادة فلا يُتوجه به لغير الله تعالى إنطلاقا من هذا الأصل أكد الشيخ بيوض على طلب الشفاعة من الله وحده، فمنع أن يقول السائل مثلاً: يا رسول الله اشفع فينا (2)، إذا كان يقصد من الدعاء حقيقة الشفاعة، ذلك أنه لا يُتوجه في أمور الغيب إلا إلى الله تعالى سبحانه وتعالى، إنما يقال: "اللهم شفع فينا رسولك، ولا مشاحة في الألفاظ إن كان القصد هو إخلاص التوجه إلى الله، الذي لا يعبد إلا إياه ولا يَشفَع أحدٌ عنده إلا بإذنه.
ج - الشفاعة ومرتكب الكبيرة: إختلفت أقوال العلماء في مستحقي الشفاعة بين تعميمها لكل من قال "لا إله إلا الله وإن مات مصرًا على الكبائر، وبين تخصيصها في الذين عملوا بمقتضى "لا إله إلا الله فاستقاموا على الطريقة، وبادروا إلى التوبة قبل أن يدركهم الموت.
66
د - موقف الشيخ بيوص
م
المسألة وأدلته:
يرى الشيخ بيوض أنَّ الكبائر لا تكفّر إلا بالتوبة، فمن مات مصرا عليها فمصيره النار، ولا تنفعه شفاعة الشافعين (4)، واستدل على ذلك بأدلّة من
النقل والعقل.
(1) في رحاب القرآن، 185/ 3.
(2) م. ن: سورة الزمر: 412/ 15. (3) م. ن: سورة سبأ: 13/ 221 - 222.
(4) م. ن: سورة طه: 387/ 3