الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

المبحث الأول: التوحيد والغيب

1 - الأدلة النقلية

273

- قوله تعالى: {لاً يَمْلِكُونَ السَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَدَ عِندَ الرَّحْمَنِ

66

عهد الله (مريم: (87) ففسر العهد بالإيمان الصحيح المثمر عملاً صالحا (1). وقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُسْفِقُونَ﴾ (الأنبياء (27) ردّ الشيخ بيوض بهذه الآية عَلَى مَن قال إِنَّ العبد الصالح لا يحتاج إلى شفاعة إنما يحتاج إليها المذنبون الذين ماتوا مصرين على المعاصي، ذلك لأنّ المذنبين المصرين ليسوا من المرضي عنهم، وأن شفاعة النبيء أو غيره لا تكون إلا لمن ارتضاهم الله (2).

- وقوله: {وَمَنْ يُعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أبدا (الجن: 23) يرى الشيخ بيوض أنَّ الآية من أقطع الأدلة على خلود عصاة الموحدين في النار، لأن المعصية عامة للشرك وما دونه ولا دليل على حملها على الشرك (3)، والخلود في النار دليل على عدم استحقاق الشفاعة. - وقوله: ﴿أَفَمَن كَانَ مُومِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ (السجدة: 18) الآية فيها ردّ على عصاة الموحدين الذين يَتَعلَّقون بالشفاعة، وبرحمة الله الواسعة، إذ قابل الله الفاسق بالمؤمن، والفسق هو الخروج عن الطاعة، فتدخل فيه المعاصي مطلقا من الشرك إلى ما دونه من مخالفة أوامر الله، فحكم بعدم التسوية بين الفريقين في المصير، حيث يخلد المؤمن في الجنة، ويكون مأوى الفاسقين النار خالدين فيها و كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يُخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فيها … } (السجدة: 20).

- وقوله: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ (القلم: 35 - 36 فلا يمكن أن يكون مصير المسلمين المتقين لربهم

(1) في رحاب القرآن، سورة مريم: 3/ 175، 184.

(2) م. ن: سورة غافر: 33/ 16

(3) في رحاب تفسير القرآن الكريم، سورة الجن القرص السابع، DVD، تسجيلات الحياة- القرارة. (4) في رحاب القرآن، سورة السجدة: 105/ 12.