الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها

كالمجرمين الذين يعصون الله ويموتون على معاصيهم وعلى كفرهم، معتمدين على

شفاعة الشافعين (1).

السنة بما رواه جابر بن زيد من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليست الشفاعة

واستدل من لأهل الكبائر من أمتي (2)

2 - الأدلة العقلية:

أ- لا فرق بين كفرة هذه الأمة ومنافقيها وبين أمثالهم في الأمم السابقة لأن الدين الذي حاد عنه هؤلاء جميعا دين واحد إنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلامُ (آل عمران: 19) ولكن بحسب مقتضى الظاهر فإنهم يستحقون مضاعفة العذاب، لأنهم خالفوا أعظم رسالة جاء بها أفضل الخلق، وأعظم الأنبياء والمرسلين (3). ب - النبي يخاف عذاب الله الأليم إن عصاه فكيف بسواه؟ قُل إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم} (الزمر: 13) فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يخشى هذا

الوعيد فلا يبقى لأي عاص عذر في التعلّق بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره). ج- أخرج أبونا آدم عليه السلام من الجنة بسبب معصية واحدة، فكيف يطمع المصرّ على المعاصي في الشفاعة ودخول الجنة؟ (5).

هل يعني النبي عن آل بيته؟

من أسباب استخفاف المسلمين بضوابط الشرع وتفلّتهم منها اعتقادهم شفاعة المصطفى في كافة أمته وفي أقربائه خصوصا مهما ارتكبوا من خطايا وتمادوا فيها، يؤكد الشيخ بيوض على أنّ الشفاعة لا تنال أهل الكبيرة، وإن انتسبوا إلى أهل

(1) في رحاب القرآن، سورة فاطر: 443/ 13 (2) الربيع الجامع الصحيح: رقم: 1004. (3) في رحاب القرآن، سورة سبأ: 13/ 353. (4) م. ن: سورة الزمر: 331/ 15 (5) م. ن: سورة طه: 418/ 3.