الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها

بين الله لنا أن أبواب الجنّة تفتح قبل مجيء أهلها استبشارا بهم وفرحا بوفدهم إذ يقول: ﴿حَتَّى إذا جَاءُوهَا وَفُتِحَت أَبْوَابُهَا … ﴾ (الزمر: 73) ويقول أيضا: وجَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ} (ص: (50) (1) وورد في الحديث أن المتقين يجدون ريح الجنة من مسيرة خمسمائة عام (2)

أماً عن حور الجنّة، فيرى الشيخ بيوض أنه لم يقم دليل قطعي على عدد معين يتزوجها المسلم منهنّ، وَإِنَّما يُعطى المؤمن ما يشتهي وما يُريد بإذن الله من الأزواج المطهرة (3).

ونعيم أهل الجنة من الغيب الذي يجب الإيمان به، فلا يجوز إنكار شيء منه بحجة كوننا لم نألفه، كتحلّي أهل الجنة بأساور من فضة)، أو لعدم إدراك كيفيته، وخاصة إذا تعلق الأمر بذات الله العلية كسلامه على أهل الجنّة سَلَامٌ قَوْلاً مِّن رب رحيم (يس: 58) فعلى المؤمن أن يصدق بكل ذلك من غير إعمال عقله في كيفية إمكان هذا الكلام وكيفية وقوعه، ولا دليل على إدراك هذه التفاصيل، بل هي من الغيب المطلق والإيمان به من صفات المؤمنين (5).

ونعيم الجنة غير مقطوع ولا ممنوع وأصحابها خالدون فيها أبدًا جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} (البينة: 08).

ب- الخلود في النار:

النار دار عذاب، مقيم كانت لأهلها جزاء ومصيرًا، وهي دركات متفاوتة، ذكر الله أنَّ المنافقين في الدرك الأسفل منها، ونبه الشيخ بيوض إلى أن قوله تعالى عن

(1) في رحاب القرآن، سورة ص: 165/ 15.

(2)

م. ن: سورة الكهف: 237/ 2؛ سورة الزمر: 497/ 15، والحديث رواه الربيع في الجامع الصحيح، رقم 956، ص: 367؛ والحاكم في المستدرك على الصحيحين: حديث: 133، 1/ 105 (3) في رحاب القرآن تفسير سورة الدخان: 101/ 18.

(4) من سورة الكهف: 175/ 2

(5) م. ن: سورة يس: 231/ 14.