Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧المبحث الأول: التوحيد والغيب
قال
277
الغاوين والمغوين: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُسْتَركُونَ) (الصافات: 33) لا يفهم منه أنهم متساوون في درجة العذاب، ذلك أنّ الاشتراك لا يقتضي المساواة، لأنّ الله عن المتسبين في الإضلال: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَنْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيَسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (العنكبوت: (13) فهم يحملون أوزارهم ومعاصيهم وأوزار إضلالهم غيرهم (2)
يؤكد الشيخ بيوض على وجوب الانتباه إلى التفريق بين عذاب الضالين والمضلين، وتأكيد هذا الأمر يتجلّى بُعده في التحذير من عواقب الدعاية الفاجرة، وابتداع السنن السيئة.
(2)
أجمعت المدارس الإسلامية على خلود أصحاب الجنة فيها، وعلى خلود المشركين في النار، واختلفت في مصير الموحد الذي ارتكب كبائر ومات عليها، ويرى الشيخ بيوض أنّ من دخل النار لن يخرج منها أبدا، سواء كان مشركاً أو صاحب كبيرة، واستشهد بأدلة منها:
1 - قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أبدا (الجن: 23) يرى الشيخ أنَّ الآية من أقطع الأدلة على خلود عصاة الموحدين في النار، لأن المعصية عامة للشرك وما دونه ولا دليل على حملها على الشرك (3).
2 المتقون مخصوصون بالأمن من الخوف
-
يخبرنا الله في العديد من الآيات بأن المؤمنين يوم القيامة ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وأنه لا يَمَسُّهُمُ السُّوء ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَيُنَجِّي الله الذين القوا بمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (الزمر: 61) لكن العصاة إذا علموا
(1) في رحاب القرآن سورة الصافات: 346/ 14.
(2) البغدادي: أصول الدين: 238. (3) في رحاب تفسير القرآن الكريم، سورة الجنّ القرص السابع، DVD تسجيلات الحياة القرارة؛ سورة الزخرف: 605/ 17 - 607.