Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩المبحث الأول: التوحيد والغيب
279
5 - لا يستوي المؤمن والفاسق:
قال تعالى: ﴿أَفَمَن كَانَ مُومِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (السجدة: 18) فقابل المؤمن بالفاسق، فإذا كان المؤمن هو الموفي بدين الله العامل بمقتضى الإيمان، فإن الفاسق هو العاصي مطلقا، فبعد أن نفى الله استواء الفريقين قرر مصير كل منهما، فحكم بخلود الفاسق ودوام عذابه)، وَأَمَّا الذينَ فَسَقُوا فَمَأوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أَعِيدُوا فِيهَا﴾ (السجدة: 20).
(1)
6 - الناس فريقان: إن كان العصاة يدخلون النار ثمَّ يخرجون منها فكيف تكون وجوههم يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ (: 2106 استدل الشيخ على قطع كل أمل في الخروج من النار بعد دخولها، لأنه ليس في الآخرة إلا فريقان فريق في الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِير (الشورى: (07) فكل فريق خالد في داره لا يخرج منها ولا يموت (3)
يعترف الشيخ بيوض بقوة أدلة الخلود لكونها يقينية في القرآن بصريح العبارة، لا تقوم لها بعض الأحاديث المروية عن النبي الله، فهل الذين لا يخلدون في النار فريق ثالث؟ وما دامت أدلة الخلود يقينية محكمة فينبغي تأويل النصوص المخالفة لها - إن صحت لتوافق ما في القرآن الذي هو الأصل
7 - إنفاذ الوعيد عدل:
(5)
أورد الشيخ بيوض إشكال الحكم على أصحاب النار بالخلود فيها رغم أنهم ما عصوا الله إلا مدة قصيرة، فأجاب عنه بما يأتي:
(1) في رحاب القرآن، سورة السجدة: 12/ 105. (2) م. ن: سورة الزمر: 471/ 15.
(3) من سورة الأحزاب: 662/ 12؛ الأجوبة الشافية: 36.
(4)
من سورة الزمر: 471/ 15
(5) من سورة الأنبياء: 4/ 148.