Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦296
هذا
""
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
ترخص كثيرًا حينما أدخل فيما سماه بـ "العقيدة أشياء أخبر بها كعدد الأنبياء والمرسلين)، كما استغرب أن ينقل الشيخ اطفيش أسماء ثلاثمائة وثلاثة عشر رسول ويذكرهم بأسمائهم، وفيهم عدون (2) وما كان ينبغي، وليس من عند الشيخ - رحمه الله - ولكنه نقل عن غيره في عدة صفحات (3) بينما يقول الله تعالى للنبي: وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصَنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مِّن لَّمْ نَقْصَصُ عَلَيْكَ} (غافر: (78) فهل هؤلاء الذين ذكرهم الشيخ ممن قص الله خبرهم؟). فالآية تدل دلالة صريحة أن من الأنبياء والرسل من لم يقصصهم الله فلا نستطيع إحصاء عددهم ولا معرفة أسمائهم إلا بنص قطعي، فلم يُرو أنَّ النَّبيء له أخبر الصحابة بأسمائهم، ولذلك لا ينبغي ذكرها بله اعتقادها لأنها لا تكون إلا من الإسرائيليات (5).
بين الشيخ بيوض خطورة بناء الاعتقاد على الظنيات، وضرب مثالا بمسألة اعتقاد عدد الأنبياء والرسل، فقال: إذا آمن أحد بهذا العدد وكان أكثر فيكون قد كفر ولم يؤمن برسول، أو كان العدد أقل فيكون قد آمن بمن ليس نبينا أو رسولا ()، مشيرًا إلى أنَّ الحديث الوحيد المروي في الموضوع وقع في رواياته 315، أما اضطراب حول عدد الرسل، فالرواية التي ذكرناها تنص على أن عددهم صاحب العقيدة عمرو بن جميع فيذكر أنهم 313 رسولاً، وقد رجح الشيخ اطفيش العدد الأخير (7).
(1) عمرو بن جميع مقدمة التوحيد: 117؛ في رحاب القرآن، سورة الكهف: 2/ 279.
(2) اطفيش: شرح عقيدة التوحيد: 441.
441 - 439. (3).
(4) في رحاب القرآن، سورة الصافات: 14/ 510.
(5) م. ن: سورة غافر: 364/ 16.
(6) م. ن: سورة المؤمنون: 135/ 5، وانظر: سورة الكهف: 2/ 219 - 220
(7) مصطفى وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية،227، نقلا عن الشيخ اطفيش هميان اطفيش: هميان
الزاد: 149/ 13، 150.