الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

المبحث الثاني: النبوة والرسالة

297

لأجل هذا المحذور عدل الشيخ اطفيش عن قوله ورجح الإمساك عن القطع بعدد الأنبياء والرسل، حيث يقول: والصحيح الإمساك عن حصرهم في عدد لئلا يؤدّي إلى نفي النبوة عن بعضهم أو إثباتها لمن سواهم» (1).

5 صفات الأنبياء والرسل:

أ- البشرية

الله، خالق البشر، أعلم بحكمة اصطفاء رسل من أنفسهم ليكونوا قدوةً لأقوامهم يحسون بما يحسون ويشعرون بما يشعرون، فالرسول يجوع ويمرض ويفرح ويحزن ويسافر ويكتسب الرزق ليكون الأسوة الحسنة لقومه في مختلف الحالات التي قد تعتري الإنسان (2) {وَمَا أُرِيدُ أَنْ اخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (هود: 88)، ولا فرق بين الرسول وسائر البشر إلا أنَّ الله تعالى اصطفاه فجعله الواسطة بينهم وبينه، وعصمه من أشياء بعونه وتوفيقه (3).

ب - الموت:

الرسل بشر يعتريهم ما يعتري غيرهم من حالات الصحة والسقم والموت … فالرسول قد مات كما مات الأنبياء والرسل من قبله، ويعتبر الشيخ بيوض القول يكون بعضهم أحياء ضربًا من الأساطير التي ملئت بها بطون الكتب، ولا أصل لها ولا دليل عليها من كتاب أو سنة (4) مستندا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإن متَ فَهُمُ الْخَالِدُونَ؟﴾ (الأنبياء: 34).

(1) مصطفى وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية 228، نقلا عن شرح عقيدة

التوحيد: 319

(2) في رحاب القرآن سورة القرقان: 47/ 7؛ سورة ص: 18/ 15.

(3) (4)

من سورة الأنبياء: 18/ 4.

من سورة الصافات: 511/ 14 وانظر تفسير سورة الكهف: 279/ 2