Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠١المبحث الثاني: النبوة والرسالة
301
وأكبر مصدر لهذه الروايات والأباطيل هي الإسرائيليات، وموقف الشيخ
بيوض منها هو عدم تجويز ذكرها وروايتها إلا قصد الردّ عليها (1).
6 - التفاضل بين الأنبياء والرسل الأنبياء والرسل يتفاوتون درجات، وامتنع الشيخ بيوض من الخوض في المفاضلة بين الأنبياء من غير دليل، لأنَّ الله وحده يصطفي الأنبياء ويفضل بعضهم على بعض)، حيث يقول: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيئِينَ عَلَى بَعْضٍ (الإسراء: 55)، ويقول أيضا: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (البقرة: 253). لم يقتصر تحفظ الشيخ في مجال التفاضل عند هذا الحد، بل اتسع لينفي معرفته
بأولي العزم من الرسل على وجه التحقيق، وعلّق على القول المشهور: أولو العزم نوح والخليل كلاهما وموسى وعيسى والنبي محمد بأن هذا ليس هذا بأمر يقيني إنما هو قول للعلماء (3)، منهم عمرو بن جميع للعلماء» (3) لا يوجد نص قطعي يصرح بأن هؤلاء الرسل هم أولو العزم، ولكن توجد إشارات في الموضوع يستند إليها هذا القول، منها ورود أسمائهم في سياق تذكير الرسول بضرورة التحلي بالصبر لإقامة الدين وتبليغه، وذلك في قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّين مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَفَرَّقُوا فيه … ﴾ (الشورى: 13)، وفي الآية أيضا إشارة إلى تفضيل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على غيره من الرسل عليهم السلام ومما فضل به الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أرسل إلى الثقلين من الجن والإنس كافة، لما قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي:
(1) في رحاب القرآن، سورة ص: 71/ 15.
(2)
(3)
من سورة مريم 37/ 3 سورة الصافات: 14/ 544 - 545.
م. ن: سورة الصافات: 14/ 544. (4) عمرو بن جميع مقدمة التوحيد: 122.
من سورة الشورى: 97/ 17
(5)