الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

المبحث المبحث الثاني: النبوة والرسالة

305

و من مجالات اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة لقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَن اتبعني (يوسف: 108) ودعوة الناس إلى الحق تقتضي صبرا جميلاً، توظف وسائل لاكتسابه منها التأسي بثبات الرسول، وقد لاحظ الشيخ بيوض سام بعض المشكلات التي اعترضت طريقهم في الدعوة إلى الله، وذكرهم بضرورة التأسي بثبات الرسل عليهم الصلاة والسلام في هذه السبيل، فقال: «ألا فلتعلم أنَّ الرسل لم يتركوا التبليغ لحظة حتى لقوا ربهم

دعاة عصره من

ثانيا: الإيمان بالكتب

1 - تعريف:

:

الكتاب لغة مصدر كتب كالكتب، و أصل الكتب ضم أديم إلى أديم بالخياطة (2) واستعمل عرفًا في ضم الحروف بعضها إلى بعض. أما في الاصطلاح فهو ما يتضمن الشرائع والأحكام (3)، وقد بعث الله رسلاً تترى وأنزل معهم كتبا متضمنةً شرائعه وتوجيهاته لعباده.

إنزال الكتب يدلّ على علو مكانة مصدرها الأعلى الله الحكيم الخبير، ولا يفهم منه علوّ المكان، ويطلق الإنزال على كل ما جاء من قبل الله سبحانه وتعالى، كإنزال الكتب وإنزال الأنعام وإنزال الحديد).

لا يتعين الإيمان بعدد محدد من الكتب، إنما علينا أن نؤمن بجنس الكتاب، وبما ورد اسمه بالخبر اليقيني كالتوراة والإنجيل والزبور، وصحف إبراهيم وموسى،

خاصة القرآن الكريم

(5)

(1) في رحاب القرآن، سورة فاطر: 484/ 13.

(2) احمد رضا معجم متن اللغة، دار مكتبة الحياة، بيروت، 1380 هـ / 1960 م: 17/ 5.

(3) الكفوي: الكليات: 767.

(4) في رحاب القرآن، سورة الشورى: 17/ 137.

(5) من سورة فاطر: 481/ 13؛ سورة الشورى 17/ 137.