Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
ثانياً: المعصية والتوبة أ- المعصية:
1 - تعريف المعصية:
المعصية اسم لفعل محرّم يقع المرء عليه عن قصد فعل الحرام بخلاف الزلّة» (1) وهي درجات متفاوتة أعظمها الشرك الأكبر)، وصنفها العلماء إلى قسمين.
2 - قسما المعصية
أ - الصغيرة: هي المعصية التي لم يشرع لها حد في الدنيا، وهي عند المغاربة غير
(7)
معينة، لأن تعيينها - وهي مغفورة باجتناب الكبائر - إغراء للناس باقترافها). ب الكبيرة كلّ ذنب يوجب الكفارة أو الحد في الدنيا والوعيد في الآخرة)، أما الشيخ اطفيش فيطلقها على كلّ ما جاء فيه الوعيد سواء جاء فيه الحد أو لا (6) والمعصية على اختلاف مراتبها ومجالاتها ظلم، ومقترفها ظالم لنفسه كما سماه القرآن الكريم، وإن اعتبر المتعدى عليه - في نفسه أو عرضه أو ماله - مظلومًا فهو أمر نسبي، إنما المظلوم على الحقيقة هو العاصي نفسه، «لأنّ وباء ظلمه عائد عليه، أما المقتول والذي أكل ماله أو هتكت حرمته فإن صبر فله أجر الصابرين فالحق هو ما شرعه الله وحكم به في أزله أنَّ المعاصي ظلم" للنفس) (3).
(1) الكفوي: الكليات: 40.
(2) في رحاب القرآن، سورة الجاثية: 202/ 18. (3) ابن سلام، شرائع الدين: 67.
(4) السالمي: مشارق أنوار العقول: 271/ 2 (5) مود بن محكم، تفسير هود محكم: 374/ 1.
(6) مصطفى وينتن آراء الشيخ اطفيش العقدية 401 نقلا عن اطفيش: شرح العقيدة: 386
(7) في رحاب القرآن تفسير سورة الزمر: 384/ 15؛ سورة الشورى 61/ 17.
(8)
من سورة الكهف: 245/ 2