Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤334
الفصل الثالث: أصول الإيمان وأبعادها
وسعكم أن تأتوا بنوركم من الدنيا! فالكيس من اتعظ بالأحداث واعتبر بمصير الذين لم تنفعهم أصناف النذر، فقد قال الله عنهم أولاً يَرَوْنَ أَنْهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} (التوبة: 126) فالعبد مطالب بأخذ النور معه من الدنيا، وذلك بالاستقامة على الطريقة والتعجيل بالتوبة، واتقاء مغبة التسويف فيها، وليتكم إذ فتنتم أنفسكم بادرتم إلى التوبة» (3).
ب التوبة
التوبة في اللغة الرجُوعُ، وتابَ إِلى اللهِ يَتُوبُ ثوبا وتَوْبَةً ومَتَابًا: أنابَ ورَجَعَ عن المعصية إلى الطاعة (2).
أما اصطلاحًا فعرفها الشيخ بيوض بأنها الندم على ما فرط فيما مضى والعزم
على عدم العود في المستقبل (3)، ويلاحظ أن التعريف يتضمن ذكر شروطها. أشار الشيخ بيوض إلى الفرق بين التوبة والإنابة من حيث الباعث إلى كل منهما، فإذا كان الباعث إلى التوبة هو الخوف من العقوبة فإنَّ الإنابة «هي الرجوع إلى الله حياءً منه وتقديراً لعظمته).
1 - شروط التوبة:
أ- الندم
الندم شرط أساس في التوبة (5)، ينطلق من النفس فيلهج اللسان بالاستغفار، قدم الشيخ بيوض صوراً من واقع الناس للاستغفار الذي يحتاج إلى استغفار:
(1) في رحاب القرآن، سورة النور: 315/ 6.
(2) لسان العرب: 2/ 61؛ الجوهري: الصحاح: 91/ 1.
(3) في رحاب القرآن، سورة يس: 14/ 121.
(4) م. ن: سورة الزمر: 452/ 15.
(5) إبراهيم بيوض التوبة من جميع المعاصي، درس يوم 17 رمضان 1392 هـ/ 1975 م، قرص مدمج،
تسجيلات الحياة.