Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠360
الفصل الرابع: مجالات الإصلاح وأبعادها الإيمانية
الداخلي، ومنهج الشيخ بيوض في الإصلاح يرتكز على الدعوة إلى تطهير القلب تما يعتريه من أمراض، لضمان صلاح الجوارح واستقامتها، فالله يريد منا «أن تكون قلوبنا طاهرة، ويريد أن يقطع الفساد من جذوره، وجذوره في القلب، وإذا اجتنت من القلب إرادة الاستعلاء ومحبة الفساد صلحت الجوارح، واستمرت في الصراط المستقيم، ذلك لأن سلوك الإنسان في مختلف مجالات حياته ثمرة من ثمرات الإيمان وأبعاده.
وبما أن القلب الطيب لا يجتمع مع العمل الفاسد فقد ردّ الشيخ بيوض مزاعم العصاة الذين حاولوا تبرير مخالفاتهم الشرعية، كترك الصلاة والفسق والسرقة بكون قلوبهم طيبة، وحَكَمَ على دعواهم بالكذب والتناقض، وبين لهم أن مصلحتهم ليست في تبرير مخالفاتهم إنما هي في التوبة النصوح وإصلاح ما بأنفسهم، لعمري إن هذا لهو الضلال، والمحاداة الله تعالى، فتستح وتستغفر الله ولتب إليه أفضل لك، لا أن تحاول أن تغطي معاصيك التي لا تصدر إلا من قلب خبيث بدعوى طيبة القلب» (2).
سنطلع في المباحث الآتية على جوانب من مجالات الإصلاح عند الشيخ بيوض وعلى طريقته في علاج القضايا المتعلقة بها، محاولين إبراز العلاقة بينها وبين
أصولها الإيمانية.
(1) في رحاب القرآن، سورة القصص: 8/ 522.
(2) م. ن: سورة الشعراء: 391/ 7 - 392