الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

المبحث الأول: المجال التربوي وأبعاده الإيمانية

المبحث الأول

المجال التربوي وأبعاده الإيمانية

أولاً: معهد الحياة:

361

انحطاط

اقتنع الشيخ بيوض منذ بداية حركته الإصلاحية بضرورة النهوض بقطاع التربية والتعليم باعتباره أحسن وسيلة لإنقاذ الأمة مما تتخبط فيه من وتخلف، فسعى لإنشاء جيل متعلم مؤمن برسالته مؤهل لحمل راية الدعوة إلى الله على بصيرة، إذ يقول: «طريقتنا الدعوة إلى الله بالتي هي أحسن، إلى العلم الصحيح والإيمان الصادق (1)، فركيزتا العلم والإيمان ضرورتان للنهوض بالأمة، خاصة في تلك الظروف التي طال فيها ليل الاستعمار الذي يهدف إلى مسخ الشخصية الإسلامية، وقد ساعده على إحكام قبضته وتنفيذ مخططاته تردي الأوضاع من استئساد الجهل والخرافات … «لا يحيا الدين وترتفع رايته بالدموع بل بالأعمال الصالحة، بإنشاء الجمعيات الخيرية الثقافية، والمدارس العربية الإسلامية والنوادي وخدمة الأمة بجميع الوسائل المنتجة» (2).

،،

فما على قائد الحركة إلا أن يواجه التحدّي بالتحدي، فأسس عام 1925 م ببيته "معهد الشباب الذي شهد نقلة نوعية في تطوير المناهج ثم انتقلت بناية المعهد إلى جوار المسجد الكبير في قلب المدينة، وسمّي "معهد الحياة" بعد تأسيس

جمعية الحياة عام 1937 م.

1 - أبعاده العقدية:

أسس معهد الحياة على قواعد إيمانية تتمثل في العناية بتدريس ما يبلغ إلى مرضاة الله، والجمع بين أصالة المبادئ وحداثة الوسائل، قال الشيخ عدون العضد

(1) محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر: 72/ 4.

(2)

م. ن، خطبة الشيخ بيوض بغرداية: 93/ 4