الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

364

الفصل الرابع: مجالات الإصلاح وأبعادها الإيمانية

كان إخلاص الشيخ بيوض في أداء واجبه التربوي من أهم أسباب نجاح رسالة معهده، وإنجاز ما كان يهدف منه من تحقيق الإصلاح الاجتماعي الشامل، قال محمد علي دبوز عن علاقة الشيخ بيوض بمعهده: إنَّ المعهد ميدان للعبادة، وأعماله كلها فيه جهاد في سبيل الله، وهي فرض واجب عليه لدينه وأمته، يؤديها في خشوع وتقديس لها كصلاته في المحراب فكان الله معه في معهده وأنواع جهاده الأخرى كما كان له فأعانه ووفقه وثبت خطاه» (1).

2 ثبات الغاية وتطوير الوسائل:

بقدر ثبات الغاية من تأسيس المعهد فإنَّ وسائله تميزت بالتطور المستمر، حيث وفق الله الشيخ بيوض إلى توجيه جهوده نحو التربية الإسلامية والعلوم العصرية بمناهج متطورة، إذ يقول: إنَّ العناية بالتربية الإسلامية الصحيحة مع التعليم الصحيح بأحسن المناهج، هو مبدئي منذ تصدّيت لمهنة التربية والتعليم في معهد شيخي الحاج عمر بن يحيى أولاً ثم في معهدي بعد ذلك» (2) واستفاد الشيخ بيوض من تجربة دعاة الإصلاح في مجال التعليم الذي يركز على نقاط، أهمها:

1 - نقد المناهج القديمة التي تميزت بالتحجر وتقديس القديم.

2 - الدعوة إلى تجنّب الخلافات والتعصب المذهبي، إذ أننا حين نراجع الكتب القديمة نجدها لا تخلو من الشتائم والتعصب، والانفتاح على المذاهب يعطي سعة الأفق ويمكن من القدرة على تجاوز الخلافات.

-3 - الاهتمام بالعقيدة الإسلامية وجعلها بمثابة الجذع المشترك لجميع العلوم الأخرى حتى تؤتي ثمارها.

-4 - الاهتمام بمقاصد الشريعة وأسرازها.

(1) محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح: 200/ 2.

(2) خطبة الشيخ بيوض بغرداية، محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر: 4/ 100.