الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

المبحث الأول: حياة الشيخ بيوض

41

لأداء فريضة الحج، والتقى ببعض زعماء الإصلاح في العالم الإسلامي منهم الشيخ شكيب أرسلان (1).

-4 - التربية الاجتماعية العملية

من أهم عوامل نبوغ الفتى إبراهيم تلقيه تكوينا اجتماعيا ميدانيا، يؤهله لرفع الراية بجدارة والسير بالأمة نحو الصدارة، فبعد استظهاره القرآن الكريم - في سن مبكرة - التحق بمعهد الشيخ الحاج عمر بن يحيى، رأس النهضة الإصلاحية بالقرارة، وتوسم فيه النجابة فخصه بمزيد من الرعاية، وأصبح محظيا عنده بملازمته وخدمته في الحضر والسفر، حيث كان يرافقه في رحلته العلمية السنوية إلى مدينة وارجلان، إذ كان يجتمع بخاصة أهلها وعامتهم فكانت تلك الرحلات من المؤثرات القوية في تكوين شخصية الشاب إبراهيم حيث يقول: «ودام هذا السفر إلى وارجلان في كلّ خريف من عام 1913 - 1920، وكانت لي فيه فوائد عظيمة، لقد كنت خادم الشيخ أحضر مجالسة الخاصة والعامة» (2).

كما كان الفتى إبراهيم يحضر مع شيخه جلسات أعيان بلدته القرارة ويشهد محاوراتهم في معالجة أوضاعها الراهنة، فكان ذلك المدرسة الاجتماعية التي تكون فيها» (3).

فقد اكتسب إبراهيم من هذه الجلسات وفي مرافقة الشيخ الحاج بكير العنق في رحلاته إلى شمال الجزائر وخارجها، مواهب عقلية وتربية عملية، خاصةً في ذلك

23 رمضان 1353 هـ / 13 ديسمبر 1934 م. محمد علي دبوز نهضة 2/ 208، 218؛ محمد علي دبوز أعلام الإصلاح، 170/ 2؛ جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، 181/ 2 - 183). (1) محمد علي دبوز نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ط 1، المطبعة العربية، الجزائر،

214/ 2 p 1971/1391

(2) محمد علي دبوز اعلام الإصلاح: 2/ 168.

(3) محمد صالح ناصر: الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض مصلحًا وزعيمًا، مكتبة الريام، الدار البيضاء، الجزائر.

د. ت. ن: 51.