الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

الفصل الرابع: مجالات الإصلاح وأبعادها الإيمانية

وقال عند اختتامه لتفسير إحدى السور: .... نرجو أن تترك فينا أثرًا يظهر في

سلوكنا صدقا في القول، وصلاحًا في العمل واستقامة على الطريق» (1). 3 تكوين المجتمع المسجدي يمثل المسجد في مجتمعات إباضية شمال إفريقيا المؤسسة العليا في الهرم الاجتماعي، تشرف عليه - حلقة العزابة، إلا أن سلطة هذه الهيئة على المجتمع تعتريها فترات ضعف، حرص الشيخ بيوض على أن يرجع للمسجد مكانته ومرجعيته الدينية والمدنية، فتيسر له ذلك عن طريق تفسير كتاب الله سعيا لإستماطه على الواقع لإصلاحه بنور هداياته، متوسلاً بتفعيل مختلف المؤسسات والتنسيق بينها، هذه للتعاون على القيام بمبدأ لأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول الشيخ عن المؤسسات وعلاقتها بالمسجد: «مجتمعنا خيمة مبنية على كتاب الله، رأسها وركيزتها المسجد تحتها هذه المؤسسات المعهد المحاضر المدارس العشائر كذلك تتعاون مع المسجد، من عصى عشيرته يبرأ منه في المسجد، ومن دعي إلى المسجد وامتنع بدون مبرر يبرأ منه في المسجد (2).

فعل المسجد دور هذه المؤسسات، وعمل على تطويرها في إطار "الثابت والمتغير" و"الأصالة والتفتح، وتميزت حركة الشيخ بيوض بإحداث التغيير، من الداخل، بطريقة متوازنة شعاره في ذلك: «القبول المطلق ضياع، والرفض المطلق انغلاق

تتعلق قلوب أفراد المجتمع المسجدي ببيت الله، ويتجلى ذلك من خلال المظاهر الآتية:

-

1 عمارته بالذكر والصلاة، فالرجال على مختلف أعمارهم، لا يخرجون من المسجد إلا ليعودوا إليه، ومراعاة لهذا المقصد، وتعويدا للشباب والأحداث على

125/ 3 1978/ 1398

=

(1) في رحاب القرآن، سورة الصافات: 606/ 14.

(2) إبراهيم بيوض: المجتمع المسجدي: 76.