Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢382
الفصل الرابع: مجالات الإصلاح وأبعادها الإيمانية
يُؤئى، واجتناب ما فيه سخطه حتَّى يُنقى، وهذا هو البحث الذي يُوصل قطعا إلى الحقيقة؛ لأن الغرض فيه شريف».
وبالمقابل حدر الشيخ بيوض من عواقب البحث من أجل البحث، لأنه يفضي إلى العناد والمكابرة والجدال بالباطل، والانبهار بمناهج الفلاسفة الداعية إلى الشك في كلّ شيء، لأنّ الشك في المسائل، التي يسلّم بها بالإيمان بها إيمانا غيبيا، يعجز البحث عن التوصل إليها بعقله فينكرها، فهذا المنهج سبب في إلحاد الكثير من شباب الإسلام، إذ يقول: «وَإِيَّاكُم أن تتورطوا فيه، ويقول أحدكم: أنا باحث وأريد أن أقتنع، فهذا الذي يوصل إلى إنكار الله، إذ يقول: ما الدليل على وجود الله؟ وهو لا يُؤمن إلا بما يَلْمَسُه بيده، ويراه بعينه، ويشمه بأنفه، ويَذوقه بلسانه، أما ما وراء هذا فلا يؤمن به، ولا يزال مثل هؤلاء يطلبون الدليل على ما لا يُمكن التوصل إليه إلا عن طريق الوحي الذي لا يؤمنون به» (4).
الإشغال عن الدراسة وعمارة المسجد:
حدر الشيخ بيوض من إشغال الطلبة عن الاعتكاف على دروسهم وعن عمارة المسجد معتبرًا من يفعل ذلك صادًا عن سبيل الله، مبينا أنَّ اللهو مهما كان نوعه إذا جعل ليصدّ الناس عن عمل من أعمال الخير فإنه يتناوله وعيد الصاد. سبيل الله (2)
2 كفران النعمة:
عن
أسبغ الله على الإنسان نعمه الظاهرة والباطنة، وتحداه أن يحصيها عدا، «إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ» (إبراهيم (34) تعددت أساليب كفران الإنسان نعمة ربه، وسببها الرئيس هو الغفلة عن ذكر قيمة هذه النعم واستحضار عظيم فضل الله
المنعم عليه. .
(1) في رحاب القرآن، سورة الزخرف: 17/ 567.
(2) من سورة لقمان: 72/ 11.