Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥المبحث الأول: المجال التربوي وأبعاده الإيمانية
385
فليست المسألة مسألة نحس أو سعد كما هي عادة البشر دائما، إذا جاءهم خير ينسبونه إلى سعد، وإذا أصابهم شر ينسبونه إلى شؤم، أو ينسبون الخير لأنفسهم والشر إلى من يبغضونه (1)
4 - الانسياق وراء دعاة الباطل
إن تسمية دار الجزاء مصيرا ثوابًا كان أو عقابًا - تدل على أن العبرة بالنهاية الأبدية التي تجعل الموقن بها يقرأ لها ألف حساب في كل تصرفاته اليومية، ويستسهل كل الصعاب لأجل الفوز بالمصير السعيد.
فبمناسبة تفسير الشيخ بيوض لقوله تعالى عن جنّة المتقين: {كَانت لَهُمْ جَزَاء وَمَصيرا (الفرقان (15) قال: «فللتعبير بالمصير سر، وأي سرا فلو أن. إنسانا خير بين طريقين فقيل له: هَذا طريق مفروش بالحرير والورود، ولكن في نهايته حبل المشنقة، وذلك مفروش بالأشواك وقطع الزجاج ولكن في نهايته جنّة النعيم، فمن من الناس يسلك الطريق الأول؟!! فلينظر كل عاقل إلى المصير قبل أن يسلك الطريق (2).
فاليقين بالآخرة أحسن وسيلة للاستقامة على الطريقة، ومنكر الآخرة ينساق حتما وراء شهواته، لأنه يفقد القدرة على مقاومتها، فلا ينضبط ولا يخضع لقانون إلا قانون ما يشتهي وما لا يشتهي (3).
وما يعتمد عليه الغاوون لنشر باطلهم هو التشكيك في الآخرة، فمن ابتلي بالشك فيها فقد مناعته من عدوى الشهوات، هذه هي العقيدة التي أزاغت الملايين من شباب المسلمين اليوم، ولا يزالون يتشربونها ويسقطون في أحضانها وينكرون البعث صراحةً) (*) والحكمة ما جعل الله اتباع الشهوات مقرونا بالساعة
(1) في رحاب القرآن، سورة الشعراء: 345/ 7.
(2)
(3)
من سورة الفرقان: 71/ 7.
م. ن: سورة العنكبوت: 43/ 9
(4) من سورة الفرقان: 70/ 7.