Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧المبحث الثاني: المجال الاجتماعي وأبعاده الإيمانية
المبحث الثاني
المجال الاجتماعي وأبعاده الإيمانية
أولا: الإيمان والإصلاح الاجتماعي:
387
أحس الشيخ بيوض بمسؤوليته نحو مجتمعه الذي لم يسلم من أنواع الفساد الذي طال مختلف جوانب الحياة، إذ يقول عنه: وجدنا الدين مهملاً والأخلاق فاسدة والعقائد مزلزلة والأعمال فاسدة، ليست على طريقة وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، والجهل عم الدنيا في تجارة وصناعة وفلاحة)، فانبرى لإصلاح هذا الواقع معتقدا أنَّ ذلك واجب ديني عليه، يقتضيه مبدأ القيام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(2)
إذا كان المبدأ الإيماني هو الدافع لقيام الشيخ بيوض بعمله الإصلاحي فإن انطلاق العملية الإصلاحية من ترسيخ الإيمان في القلوب يشكل الوسيلة الفعالة لتحقيق هذا الإصلاح، ذلك لأن إصلاح المجتمع يستلزم إصلاح أفراده، باعتبارهم لبناته التي يقوم عليها بنيانه، ومفتاح الصلاح النفسي والخلقي لهؤلاء الأفراد شيء واحد هو الإيمان (3)، وقد اهتدى الشيخ بيوض للانطلاق وقد اهتدى الشيخ بيوض للانطلاق من القاعدة الإيمانية في مختلف مجالاته الإصلاحية، معتقدًا ضرورة هذا المنهج، إذ يقول: «كان لزاما علينا أن نعود فنبدأ بما بدأ به الرسل إلى الدعوة إلى الإيمان وتقريره في القلوب من جديد)، لأن الإيمان الصحيح إذا رسخ في القلب فاض في واقع الحياة وتجلّى في
كل المجالات.
(1) محمد علي دبوز: أعلام: 146/ 4. م. ن: 11/ 4.
(2)
(3) يوسف القرضاوي: الإيمان والحياة: 318.
(4) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 177/ 11.