Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣المبحث الثاني: المجال الاجتماعي وأبعاده الإيمانية
393
ذكرهم الشيخ بتقوى الله والكف عن معصيته، وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ)
(البقرة: 205): «اتقوا الله أيها الشباب لا تفسدوا هذا المجتمع الصالح (3).
ثالثًا: علاج قضايا في المجال الاجتماعي:
عالج الشيخ بيوض العديد من قضايا المجتمع بإرجاعها إلى أصول إيمانية، منها:
1 - الوقاية من الزنا
هلاك كثير من الناس إنما هو بالتعدي في العلاقات الجنسية بين الرجال والنساء وقد أنذرنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: « … فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» (2).
وللوقاية من الزنا وسائل عديدة متفاوتة المستويات، والله سبحانه وتعالى، الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه، وضع أحكامًا وقائية منها: قرار المرأة في البيت وعدم الخروج إلا لضرورة شرعية، فهؤلاء الذين رفعوا شعار تحرير المرأة على غرار ما حدث في أوربا، إنما يعملون من حيث يشعرون أو لا يشعرون لتنفيذ مخططات أبناء صهيون وأعوانهم في سعيهم لضرب المجتمعات المتحصنة بأخلاقها ودينها ليصيبوا منها أقوى دعامة في البناء العائلي حين روجوا لإخراج المرأة وابتذالها في أسواق الفتنة والإغراء إذ زجوا بها في ميادين الشغل دونما تخصيص ولا تمييز بينها وبين الرجل» (3)؛ فالمنهي عنه ليس هو عمل المرأة في حدّ ذاته، بل هو ظروفه المحيطة به كالاختلاط والسفور، … وإلاّ فخبروني أيها المتحرّرون ماذا أحرزتموه من التقدّم في المجال الحضاري عندما
(1) إبراهيم بيوض: المجتمع المسجدي درس يوم 1973/ 5/25. (2) مسلم: الصحيح، كتاب الذكر والدعاء والاستغفار، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء،
حديث: 2742، 20984
(3) إبراهيم بيوض، حديث الشيخ الإمام ردّاً على بعض الشبهات والأوهام، الحلقة الأولى، إعداد وتنسيق الشيخ محمد إبراهيم سعيد (كعباش): 75