الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

المبحث الثاني: المجال الاجتماعي وأبعاده الإيمانية

2 المرأة والأسرة

397

حذر الشيخ بيوض من عواقب التربية الغربية التي تخرج المرأة من طبيعتها، محملاً الآباء مسؤولية تربية بناتهم تربية خلقية، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُومَرُونَ) (التحريم: 06).

في

إهمال تربية البنات هو أخطر وسيلة لفساد الشباب، ولا تحفظهم من التردي الفاحشة إلا الحصانة الإيمانية باستحضار مراقبة الله واليقين بوعيد الفاسقين، إذن لا يعلم إلا الله تعالى مدى السخط الذي ينتظر هَؤُلاء، أعاذنا الله من شرورهم وبلائهم، فاحذروا أيها الناس هذا الخبث إنه وخيم (1) فاستحضار هذا المصير يعين المرء على مقاومة هواه وكبح شهوته مستعينًا عَلَى ذلِك بنصيحة الرسول صلى الله عليه وسلم: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَن اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوْجُ فَإِنَّهُ أَغَضِ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءَ (2). وإذا أقبل الشباب على تحصين نفسه فعليه بالمرأة الصالحة التي تسكن إليها نفسه ويحظى معها بحسن العاقبة بين الشيخ بيوض خطورة الاغترار بالمظاهر لأنه قد يفضي إلى خطبة الكوافر، ولتعلم أنَّ من تزوج بامرأة غير متدينة، فقد ألقى بنفسه وأولاده في نار جهنم (3)، مؤكدًا على انتفاء خير الزوجة التي لا تصلي، وارتفاع البركة من بيتها وانقطاع الأمل في مستقبل أبنائها … «ثرى أترجو منها خير الدنيا أم خير الآخرة؟! أترجو منها أولادًا صالحين؟ إنها لا تلد لك إلا أولاد السعير، لأنها من أصحاب السعير، فإذا كنت مؤمنا، لا ترضى منها ذلك، فإنها تكون غصةً في قلبك، وأما إذا رضيت منها ذلك ولم يَعنك

!

(1) في رحاب القرآن، سورة الشعراء: 445/ 7. (2) البخاري: كتاب النكاح، باب من لم يستطع الباءة فليصم، حديث: 4779، 4/ 1950؛ مسلم: کتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت إليه نفسه ووجد مؤنه، حديث: 1400، 1019/ 2.

(3) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 114/ 11.