الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

398

أمرها فأنت مثلها، وكلاكما في النار (1)

الفصل الرابع: مجالات الإصلاح وأبعادها الإيمانية

وإذا تم الزواج وسكن كل طرف إلى الآخر، قد تعترض حياتهم الزوجية عقبات تهدّد علاقاتهم، وتحل رباطهم، إنها قضية التفريق بين الزوجين التي يستمرئها ويزينها شياطين من الجنة والناس والخطر المحير أن يكون البطل في هذا الباطل أم الزوجة، ذكر الشيخ بيوض أن مثلَ هَذا كان موجودًا في مجتمعه، فمن الأمهات مَن تحرّض ابنتها على فراق زوجها رغم المودة الحاصلة بينهما وتهدّد بمقاطعتها إن لم تستجب لأمرها فتجد المسكينة نفسها صاغرة مرغمة على الخروج … أكد الشيخ حرمة هذا الأمر، وحدّر الأمّ التي تفعل هذا أنها عاصية كافرة بالله كفر نفاق، وهي من أهل جهنّم، لأن التفرقة بين الأزواج من أعظم الذنوب، وقد جعله الله تعالى وصفا للسحرة، الذين ذكرهم في قوله: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَان مِنَ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاً إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنَ أَحَدٍ إِلا بإذن اللهِ﴾ (البقرة: 102).

(2)

(3)

مما يعين على إضفاء قوة التأثير على الدرس اتسامه بالواقعية وربطه بالأصول الإيمانية، كما قال الشيخ بيوض تلك أمورٌ نراها لأنها مرت على أيدينا أمثلة كثيرة منها، فليتق النساء في السعاية للتفرقة بين الأزواج فذنب ذلك عند الله عظيم). بموضوع المرأة والأسرة نختم مبحث المجال الاجتماعي لنلج مجال الاقتصاد، فما

هو إسهام الشيخ بيوض فيه، وما علاقة ذلك بالأصول الإيمانية؟

(1) في رحاب القرآن، 115/ 11. (2) م. ن: 156/ 11.

(3) إبراهيم بيوض: دروس شهر رمضان 1392 هـ/ 1975 م، القرص الأول MP 3، تسجيلات الحياة. (4) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 158/ 11.