Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣43
المبحث الأول: حياة الشيخ بيوض بالنصر في مختلف الجبهات، حيث يقول عن نفسه: « … وأنا أعرف الناس بنفسي! وقد حملت في شبابي الباكر، وعمري أربعة وعشرون عاما فقط، أثقل وظيفة في العزابة» حملتُ أعباء الإصلاح في هذا البلد، وأقول لا فخرا ولا تعاظما: إنني قبلت مشيخة المسجد وقيادة الإصلاح لأنني لم أجد من يستطيع أن يقوم مقامي في هذين الثغرين الخطيرين … » (1).
لقد صابر الشيخ بيوض في ذلكم الثغر ورابط، وقاد المسيرة غير عابئ بأقوال اللائمين ولا المادحين، أما أن يستفزني المديح ويدخل إلى نفسي زهوا أو غرورا فهذا ليس من طبعي (2) بل كان همه صلاح الأمة ونهضتها، غير مبال بكونه قائدا في الحركة أم جنديًا بسيطا، حيث يقول: «أقسم بالله صادقا أني لو وجدت من يأخذ الزمام ويقود قافلة الإصلاح، ويرفع عنّي أثقال القيادة لسلّمتُ إليه الزمام ولسرتُ وراءه جنديًا من أخلص، جنوده، ولكنت تلميذه البار المطيع، أعمل حسب إرادته، وتحت نظره!» (3).
- الشعور بالمسؤولية والتوكل على الله
رغم كون الفتى إبراهيم من صغار طلبة معهد الشيخ الحاج عمر بن يحيى فقد وقف موقفا تاريخيا يوم وفاة شيخهم، ينم عن مدى ثقته بالنفس واستشعاره ثقل المسؤولية، فقد دعا إخوانه الطلبة الحيارى في مستقبل المعهد، إلى الاجتماع العام بعد مراسيم الجنازة - وحرّضهم على التعجيل بمواصلة الدروس بالمعهد الذي تولى إدارته بنفسه، وعمره لا يتجاوز 22 عاما، حيث يقول: وحملت اللواء أمام الركب ومشيت قدما، لقد ربّانا لمثل هذا اليوم فاعتمدنا على أنفسنا في كل ما كان يقوم به شيخنا … » (4).
(1) محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر: 4/ 249.
(2) م. ن: 4/ 98.
(3)
(4)
م. ن: 4/ 250
م. ن
100/ 4: