Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٠410
الفصل الرابع: مجالات الإصلاح وأبعادها الإيمانية
العرض الذي اقترحته فرنسا، وأن نجيب كلنا بكلمة واحدة: إننا نريد أن نكون دائما جزائرتين، ومصير الصحراء هو مصير الشمال الجزائري، لا نقبل الانفصال عنها في أي حال من الأحوال» (4).
""
لم تسلم الشخصيات الصحراوية من بعض الشواذ الذين أثروا التقسيم، فتبنوا مشروع إقامة الجمهورية الصحراوية المستقلة ذاتيا وحدّدوا موعدا لإدخاله حيّز التنفيذ، لكنّ الشيخ بيوض أجهض العملية واتصل بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية يحيطها علمًا بتفاصيل الموضوع، ويستصدر الأوامر اللازمة لإفشال مساعي التقسيم (2).
واعترف بفضل هذه الجهود السيد عبد الله بن طوبال وزير الداخلية للحكومة المؤقتة حيث يقول: دخل الشيخ بيوض بكل قواه في معركة الكفاح ضد إلحاق الصحراء بفرنسا، ووقعت بعض المظاهرات في بعض المدن الصحراوية، وهكذا استطاع الشيخ بيوض الإمام والزعيم الروحي أن يجر الصحراء الجزائرية في الحركة التحريرية .... إذا فالفضل يعود إلى الشيخ بيوض في إنقاذ وحدة التراب الوطني، وبقاء الصحراء بكل خيراتها جزائرية، وبدونه يمكن أن تستمر الثورة عقدًا آخر … » (3).
رابعا: العمل الثوري:
اعتقد الشيخ بيوض أنَّ القضاء على الاستعمار وأذنابهم واجب ديني ديني)، فانبرى هو وإخوانه أعلام الإصلاح لإحداث التغيير من الداخل، وذلك بتحريك الإيمان في
(1) إبراهيم بيوض: أعمالي في الثورة: 80. (2) بوحجام: الشيخ بيوض وقضية فصل الصحراء عن الشمال، نشر وتوزيع شركة سوفاك، (د. ت) ص: 22، نقلا عن العربي الزبيري: ديغول الصحراء: 17.
(3) محمد صالح ناصر: الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض مصلحا وزعيمًا: 357.
(4) محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح: 180/ 2.