Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٤414
الفصل الرابع: مجالات الإصلاح وأبعادها الإيمانية
خامسًا: الاهتمام بقضايا المسلمين في العالم:
قضية فلسطين. نما الحس السياسي عند الشيخ بيوض واهتم بقضايا المسلمين في العالم، اهتمام فاعل لا اهتمام فضول أو مجرد انفعال، وذلك بمقتضى إيمانه بمبدأ الولاية الجميع المسلمين، الذي يعني وجوب محبّتهم ونصرتهم، يدل على ذلك عضويته في "لجنة إغاثة فلسطين وكونه من بين الأربعة الممضين على برقيات ورسائر التأييد، باسم اللجنة الجزائرية الفلسطينية، لقضية فلسطين في الجامعة العربية، عام 1948 م إثر قيام الكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين (1).
نبه الشيخ بيوض إلى ضرورة النضال من أجل نصرة القضية الفلسطينية باعتبار بعدها العقدي، لا لمجرد العصبية والقومية العربية، ولا ينبغي أن يكون مبنيا على العصبية والعنصرية عربي يهودي، وإنما هي حرب مظلوم ضد ظالم، وإسلام ضد كفر، وهذه هي الحرب المقدسة» (2).
الشعر والإنشاد تحريضا على الجهاد:
يرى الشيخ بيوض أن قول الله تعالى: {وَالشُّعَرَاهُ يَتْبَعُهُمُ العاوُونَ) (الشعراء: 224) لا يدل على تقبيح الشعر من أصله، وإنما ذلك وصف الحال أغلب الشعراء، ودعا من كانت عنده ملكة الشعر أن يستعملها في الدفاع عن الإسلام لأنّ ذلك أمر مرغوب فيه ويؤجر عليه صاحبه.
ركز الشيخ على ضرورة شرط إخلاص النية لله، فالشعر والإنشاد هجاء وذما لشرذمة اليهود البغاة الذين أفسدوا العالم -مثلا- ينبغي أن لا يكون مبنيا عَلَى
(1) والثلاثة الآخرون هم: الشيخ البشير الإبراهيمي، رئيس اللجنة، والشيخ الطيب العقبي وفرحات عباس. ر. بسام العسلي: جهاد شعب الجزائر - عبد الحميد بن باديس وبناء قاعدة الثورة الجزائرية:
151 - 150/ 7
(2) في رحاب القرآن، سورة الشعراء: 7/ 468.