الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

الخاتمة

تخلص الدراسة إلى أنَّ الشيخ بيوض - رغم أنه لم يؤلف كتابا في العقيدة - صاحب فكر عقدي واضح المعالم، يتجلّى في منهج عرض قضايا العقيدة وأبعاده النفسية والسلوكية، يتضح ذلك من خلال النقاط الآتية:

01 - يعتبر الشيخ بيوض البحث في شؤون الله الخاصة، و مسائل الغيب المفتقرة إلى النصوص القطعية، تكلّفاً وفضولاً، لا يثمر الأحيرة وفرقة، فتوقف عن الخوض فيها وفوض الأمر فيها إلى الله سبحانه وتعالى؛ وبالمقابل فكان يركز الكلام في قضايا الإيمان المرتبطة بعمل الإنسان تزكية وسلوكا، ويجتهد في تيسير أساليب عرضها قصد تحريك الإيمان في القلوب وتحويله إلى قوة باعثة إلى العمل الصالح الشامل للجانب الروحي والمادي.

02 - يعرض الشيخ بيوض الحديث النبوي على محكمات القرآن، ففي حالة التعارض الظاهري يحاول تأويل الحديث ليتوافق مع مقاصد القرآن العامة وما علم من الدين بالضرورة، فإن استحال ذلك، يحكم بوجود التناقض المعنوي (الحقيقي) بين النصين ويرد الرواية الحديثية، لاستحالة أن يكذب القرآن نبي القرآن. 03 - يشترط الشيخ بيوض في الاستدلال بالحديث النبوي في مسائل الاعتقاد بلوغ درجة التواتر، لأنَّ العقيدة لا تبنى إلا على اليقين، الذي تفيده نصوص

القرآن والسنة المتواترة؛ ولهذا المنهج أبعاد منها:

أ ضبط مسائل الاعتقاد.

ب- السلامة من اعتقاد خلاف مراد الله تعالى.

ج - تضييق شقة الاختلاف المذهبي، بعدم قطع عذر المخالف في المسائل المفتقرة

إلى الأدلة القطعية.

04 - يصنف الشيخ بيوض الحديث عن شؤون الله الخاصة إلى قسمين: