Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣الخاتمة
423
ثانيا: الواقعية:
خاصية الواقعية حاضرة في دروس الشيخ بيوض ومواقفه، يوظفها لإيصال فكرته وتحقيق التغيير المنشود، فكان الشيخ خبيرا بواقعه الذي هو ميدان إصلاحه، وتتجلى الواقعية في درسه العقدي منهجا وموضوعًا:
أ- أما من حيث الموضوع، فكان يركز الكلام على قضايا العقيدة التي ترتبط بها آثار عملية متعلقة بالجانب التعبدي أو الحياتي ويعالج من خلالها صور انطلاقا الفساد التي طالت مجتمعه، ويسعى للنهوض به من القاعدة الإيمانية. ب وأما من حيث المنهج، فكان يخاطب الناس بما يفهمون، كاستعمال الثلاثية الألسنية وضرب الأمثلة من الحياة الواقعية، وتوظيف علوم العصر من أحدث الاكتشافات في الآفاق والأنفس، واستثمار أحداث العالم وأخباره التي يسايرها ويكون لها حضور في دروسه وتأثير كبير.
ثالا: النظرة المقاصدية: لم تكن غاية الشيخ بيوض من الدرس العقدي ترتيب مسائل العقيدة ورسم حدودها وصياغة ردودها، بل كان يهدف من خلاله استرجاع صفاء العقيدة وحيويتها ويتخذها منطلقا لتحقيق مقاصد، منها:
أ- الهدف الإصلاحي: يركز الشيخ بيوض عنايته في عرض العقيدة - على المسائل التي تتجلّى آثارها في تزكية النفس والاستقامة، معتقدا أن ذلك أحسن طريقة لتخطي العقبات الكؤود، وتحطيم الحواجز الوهمية التي كان للتراث العقدي دور كبير في نصبها، فحالت بين العبد وبين بلوغ العديد من مقاصد الدين منها تحقيق الوحدة الإسلامية.
تحقيق الوحدة الإسلامية: يحرص الشيخ بيوض على توحيد الصف حرصه على توحيد الرب، فكان يضع مقصد "الوحدة الإسلامية“ نصب عينيه وهو يدرس قضايا العقيدة، مؤمنًا بكون الوحدة الصادقة من ثمرات التوحيد الخالص، ويتضح ذلك من خلال الآتي: