Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦426
الخاتمة
09 - رد ما يتناقله الرواة من تفاصيل في أمور غيبية كتحديد حجم أجنحة الملائكة ولونها، ودقائق تفاصيل حياة الجن وجزئيات الصور الذي ينفخ فيه وغيرها مما لم يثبت فيها نص قطعي، ويرى الشيخ بيوض أن أكثرها من الإسرائيليات؛ وللوقوف - في مسائل الغيب واليوم الآخر - عند حدود النصوص القطعية أبعاده المتمثلة في:
أ- السلامة من اعتقاد خلاف مراد الله سبحانه وتعالى، ولو علم الله في هذه التفاصيل خيرا لأخبرنا بها.
الأمة
ب- إفراغ الجهد وتوجيه الهمم إلى العمل للآخرة والإعداد لها. 10 - اسم منهج الشيخ بيوض في تناول مسألة الولاية والبراءة بالأصالة والفاعلية، حيث أصل لتوسيع نطاق الولاية ليشمل الصالحين من الإسلامية جمعاء، وترجم موقفه إلى مشاريع ميدانية، وموازاة لذلك تمسك بمبدأ البراءة الشخصية ونقده على القريب والبعيد والشريف والوضيع، فسما بذلك من دائرة المذهبية الضيقة إلى رحابة الإسلام، ومن نطاق الكلام إلى اقتحام عقبات العمل والاستقامة، معتقدا أنَّ ذلك من مقتضيات الإيمان. 11 - البراءة الشخصية لها دور فاعل في إصلاح الأفراد والمجتمعات، فرغم كونها عقوبة اجتماعية صارمة تطال بعض الأفراد، إلا أنها تعود بالنفع عليهم -أولا - وذلك بتحريضهم على التوبة من معاصيهم، وعلى مجتمعاتهم-ثانيا - بتطهيرها من مظاهر الفساد والانحلال، لكون المتبرأ منه عبرة لغيره، فلا تسول له نفسه
مخالفة أحكام الشرع، وإن غلب يوما على أمره فسرعان ما يتوب ويرجع. 12 - إذا كان التغيير النفسي ضرورة لكل نهضة ناجحة فإنَّ الإيمان هو الذي يهيئ النفوس لتقبل المبادئ الخيّرة، وتتأهل للانضباط والعمل، لذلك اجتهد الشيخ بيوض على إصلاح ما طرأ على حياة الناس من مظاهر الشرك، محافظة على صفاء العقيدة وحيويتها لتتمكن من ضبط السلوك وإصلاح الفرد والمجتمع، وحرص على العلاج الجذري للقضايا الحياتية، بإحكام صلتها بأصولها الإيمانية.