Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧الخاتمة
427
- منهج عرض العقيدة يؤثر في أبعادها الميدانية، ودعا الشيخ بيوض إلى الرجوع بالدرس العقدي إلى المنهج السلفي لاقتناعه أن "لا منهج في باب العقيدة إلا الله تعالى في كتابه الكريم، ومن أبعاد هذا المنهج الحركي اتخاذ الشيخ بيوض من ميادين الحياة محرابًا للعبادة، كما كان في فجر الأمة المجيد، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
منهج
-14 - حديث القرآن عن العقيدة لم ينحصر في الفترة المكية، وذلك أن القرآن المدني لم ينتقل من العقيدة إلى تشريع الأحكام العملية بل انتقل بالعقيدة وأحكم صلتها بجميع الأحكام، فالصلة محكمة بين المعتقد والسلوك، إن اعترى الإيمان مرض ظهرت أعراضه في الأخلاق.
15 - ينطلق المصلح الناجح تما انطلق منه المرسلون عليهم السلام في الدعوة إلى الله من ترسيخ الإيمان في القلوب، وإحكام المرجعية الإيمانية بمختلف المواضيع والمجالات التي يسعى لإصلاحها، لأنّ الفرق شاسع بين علاج قضايا حياتية اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية … باعتبارها قطاعات حيوية فحسب، وبين علاجها باعتبارها من مقتضيات الإيمان، فإن الإيمان هو الوازع الفعال للوقوف عند حدود الله والمسارعة رغبا ورهبا إلى عمل الصالحات بمفهومها الواسع الشامل للجوانب المناسكية والحياتية.
-16 من أسباب نجاح الشيخ بيوض في تكوين المجتمع المسجدي إحكام صلة هيئاته بمرجعيتها الإيمانية فأقنع الأمة أن سلطة المسجد - مثلاً - سلطة شرعية، وما تصدر هيئة العزابة من نظم وتعاليم ملزم لأفراد المجتمع، وأن هذه النظم تمثل حصن الدين، يعد المتفلت منها متعديا حدود الله التي نهى عن تعديها بل عن قربها، لأنَّ النظم الاجتماعية المستنبطة من الأصول الشرعية، تصبح حدودا شرعية وليست مجرد تقاليد قومية.
-
17 خالف الشيخ بيوض مشهور المذهب الإباضي في مسائل معدودة، وهذه أقواله في بعضها: