الفكر العقدي عند الشيخ بيوض وآثاره في الإصلاح حمو بن عيسى الشيهاني

Alsaidia_422_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

46

الفصل التمهيدي: معالم ومفاهيم

حركته شاملة لكل ميادين الحياة، فبعد أن ركز جهوده على الجانب العلمي وشهد معهد الحياة انطلاقة نوعية وتكوينا عمليا لإطارات المستقبل شفعها بالعناية بالجوانب الأخرى التي تعد من أسباب الحياة الكريمة.

4 - المشاركة في تأسيس جمعية العلماء: لم تقتصر دائرة نشاط الشيخ بيوض في بلدته القرارة ولا في وادي مزاب بل كانت لديه اتصالات مع إخوانه العاملين في حقل الإصلاح على مستوى القطر الجزائري وخارجه، مما رشحه ليكون عضوا في إدارة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين منذ تأسيسها عام 1931 م، حيث أسندت إليه مهمة نيابة أمين المال وكانت خطته في هذا السبيل واضحةً وهي التعاون الجاد لإحياء اللغة العربية لغة القرآن، وتربية الناشئة الجزائرية تربية إسلامية صحيحة والوقوف صفا واحدا أمام مخططات الاستعمار الفرنسي الرامية إلى تفريق الشعب الجزائري على أساس

المذهبية أو الطائفية أو الجهوية … » (1).

5 الشيخ بيوض والعمل السياسي

اشتغل الشيخ بيوض بالجانب السياسي منذ شبابه، وكان المنطلق عقديًا، وذلك بمعارضته قانون التجنيد الإجباري، الذي كان يسوق المسلمين الجزائريين لمؤازرة طاغوت الاستعمار، والمحاربة في صفوفه، فكاد الشاب إبراهيم بيوض أن يكون ضحية هذا القانون، إلا أن الله أطلق سراحه، فكان منه التمرد ومواجهة السلطة الغاشمة، وما كان جوابه، حين حدّره أبوه وقومه من مغبة مواجهة طغيان الاحتلال، إلا أن الله ما أطلق سراحه إلا ليشتغل بالقضية ويتبناها.

أ- الشيخ بيوص في المجلس الجزائري: مثل الشيخ بيوض دائرة غرداية في المجلس الجزائري، بعد الإلحاح الشعبي فانتخب بالأغلبية الساحقة 20 أفريل 1948 م وأعيد انتخابه سنة 1951 م،

يوم

(1) محمد صالح ناصر الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض مصلحًا وزعيمًا: 19.