Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧المبحث الأول: حياة الشيخ بيوض
47
وكان الصوت المدوّي الذي طالما دافع عن المؤسسات العربية والإسلامية في الجزائر، لا سيما في الجنوب (1)، واستقال الشيخ من عضوية المجلس مع غيره من النواب الوطنيين تأييدا للثورة التحريرية (2).
ب في ثورة التحرير:
شارك الشيخ بيوض في ثورة التحرير قبل قيامها بإعداد عدتها الروحية، وذلك بتربية النفوس ومحاربة الجهل، حيث يقول: «كنت طوال أيام الثورة كما كنت قبلها من أول عمري مجتهداً بكل ما أوتيته من قوة في نشر التعليم الإسلامي العربي بمختلف درجاته الابتدائي والثانوي، وكنت أخرج كل سنة فوجا من المثقفين أعتقد أنَّ ذلك أجل خدمة أقدمها للجزائر الجديدة … (3) هذا إلى جانب العمل الثوري الميداني، حيث يصرّح أنَّ العمل الثوري كان منظما في مزاب تحت إشرافه، ومن المهام التي كلف بها الاتصالات والمراسلات السرية بقادة جبهة
التحرير الوطني، وإيواء كبار الثوار، وتموين المجاهدين بالمال والعتاد واللباس (4). كانت الصحافة الاستعمارية تسمّيه أسد الصحراء»، وقد وضع تحت الإقامة الجبرية أربع سنوات داخل أسوار القرارة، كما حاصرت قوات الاستعمار مدينته القرارة ثلاثة أيام بلياليها يوم 28 أكتوبر 1961 م، وكان الهدف من الحصار هو إخضاع محيطه للتفتيش، إلا أنَّ زوجته أحرقت في تلك الأثناء كل وثائقه الهامة التي
كانت بينه وبين الحكومة المؤقتة وخاصة ما جرى في قضية فصل الصحراء (5).
(1) إبراهيم بيوض: أعمالي في الثورة، إعداد محمد صالح ناصر، نشر جمعية التراث، القرارة غرداية. الزيتونة للإعلام والنشر، باتنة - الجزائر: 16.
(2) محمد صالح ناصر: في رحاب القرآن (المهرجان والتأبين)، كلمة الشيخ عبد الرحمن بكلي في تأبين الشيخ بيوض: 113.
(3) إبراهيم بيوض: أعمالي في الثورة: 39.
م. ن: 24؛ وانظر عيسى قرقب الإمام إبراهيم بيوض رائد الحركة الوطنية في الجنوب الجزائري:
187 - 182
(4)
(5) النوري، حمو بن محمد عيسى دور المزابيين في تاريخ الجزائر قديما وحديثا، دار البعث، قسنطينة، د. ت.
68/ 4: