Alsaidia_422_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩الخاتمة
429
-18 - لا يخلو منهج الشيخ بيوض في عرض العقيدة من نقاط ضعف، ومن ذلك: - ما يتعلق بعدم التقيد - أحيانا- بالمنهج الذي سطره لنفسه، مثلا:
-أ- ذكر تفاصيل في مسائل غيبية، من غير أن يستدلّ عليها بنصوص يقينية، من القرآن أو السنة المتواترة، فالنسق المنهجي للشيخ يقتضي التوقف في هذه المسائل، وإرجاع علم حقائقها إلى الله وحده.
ب تأويل النص إلى معنى يتعارض مع ما ذهب إليه من أقوال، مثل تأويل حديث المفلس يتفضل الله على الغرماء بمغفرة بعض الذنوب، فهذا المعنى يتناقض مع قوله بعدم حصول المغفرة إلا بالتوبة، إلا إذا كان يقصد مغفرة الصغائر دون الكبائر. - كما يلاحظ على الشيخ عدم تعريف بعض مصطلحات العقيدة عند التطرق إلى مواضيعها، إلا أنه قد يعذر في ذلك لكونه لم يلزم نفسه بتأليف كتاب في العقيدة، بل كان يلقي دروسه المسجدية للخاصة والعامة، فيتغاضى في بعض الأحيان عن تحديد المصطلحات موليا عنايته الكلية لآثارها العملية، التي كانت غاية درسه العقدي، ولكنه حين يرى أن استيعاب الدرس لا يتم إلا بضبط. مصطلحاته فإنه يخصها بتعاريف دقيقةٍ وشروح ضافية، كما فعل مع قضية شرك الأولياء حيث قام بصياغة قاعدة كُليّة في تحديد معنى الشرك“، وضبط الفروق بين التوسط والتوسل، وبين اتخاذ الأسباب“ والاستعانة بالأولياء".
-
،،
19 ارتبط مصطلح العقيدة بتعقيدات ذهنيّة، وبإضافات بشرية، يُرمى المخالف فيها بالابتداع والمروق، وسعى هذا البحث إلى الرجوع بها إلى معينها الصافي الذي يثمر فيضا إيمانيا غامرًا وحركة إيجابية في ميادين الحباة.
20 كان اسم الشيخ بيوض مقترنا بالحركة الإصلاحية، وأضاف هذا البحث اقتران اسمه بالجانب العقدي، بالكشف عن الخيوط التي كان الشيخ يُحكم ربطها بين العقيدة والجانب العملي عند تحليل نصوص العقيدة، حيث يسعى